كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

فـ (منفسٌ) مرفوع بـ (هلك) محذوف، وهو مطاوع (أهلك) كما تقول: (أهلكته فهلك)، والتّقدير: (إن هلك منفس أهلكته).
ويروى: (منفسًا) بالنّصب علَى الأصل؛ أَي: أهلكت منفسًا أهلكته، فالرّفع علَى حذف المطاوع، والنّصب علَى حذف الموافق.
واللَّه الموفق
ص:
٢٥٨ - وَإِنْ تَلَا السَّابِقُ مَا بِالابْتِدَا ... يَخْتَصُّ فَالرَّفْعَ الْتَزِمْهُ أَبَدَا (¬١)
٢٥٩ - كَذَا إِذَا الفِعْلُ تَلَا مَا لَمْ يَرِدْ ... مَا قَبْلُ مَعْمُولًا لِمَا بَعْدُ وُجِدْ (¬٢)
---------------
= الشاهد: قوله: (إن منفس أهلكته)؛ حيث رفع (منفس) بإضمار فعل دل عليه ما بعده، لأن حرف الشرط يقتضي فعلًا مظهرًا أو مضمرًا.
(¬١) وإن: شرطية. تلا: فعل ماض، فعل الشرط. السابق: فاعل تلا. ما: اسم موصول: مفعول به لتلا. بالابتدا: جار ومجرور متعلق بيختص الآتي. يختص: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى ما، والجملة لا محل لها صلة. . فالرفعَ: الفاء لربط الجواب بالشرط، الرفع: مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: فالتزمِ الرفع التزمه، والجملة في محل جزم جواب الشرط. التزمه: التزم: فعل أمر، وفاعله: ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت، والهاء مفعول به. أبدا: منصوب على الظرفية، والجملة من فعل الأمر وفاعله المستتر فيه: لا محل لها مفسرة.
(¬٢) كذا: جار ومجرور متعلق بمحذوف يقع نعتًا لمصدر محذوف منصوب على المفعولية المطلقة بفعل مدلول عليه بالسابق، والتقدير: والتزم الرفع التزامًا مشابهًا لذلك الالتزام إذا تلا الفعل. . . إلخ. إذا: ظرف تضمن معنى الشرط. الفعلُ: فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: إذا تلا الفعل. تلا: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى الفعل، والجملة: لا محل لها من الإعراب تفسيرية. ما: اسم موصول مفعول به لتلا. لم يرد: مضارع مجزوم بلم. ما: اسم موصول فاعل يرد، والجملة لا محل لها صلة (ما) الواقع مفعولًا به لتلا. قبل: ظرف متعلق بمحذوف صلة (ما) الواقع فاعلًا. معمولا: حال من فاعل يرد. لما: جار ومجرور متعلق بمعمول. بعد: ظرف متعلق بوجد. وُجِد: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل: ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى ما الموصولة المجرورة محلًا باللام، والجملة: لا محل لها صلة ما المجرورة محلًا باللام.

الصفحة 117