كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

- أَو صفة؛ نحو: (كلُّ رجل صحبته أكرمني) برفع (كلُّ) وجوبًا، ومنه قوله تعالى: {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ}.
- أَو كَانَ الفعل بعد أداة التحضيض؛ نحو: (زيدٌ هلا ضربته).
- أَو بعد حرف ناسخ؛ نحو: (زيد إنك تحبه).
- لأنَّ ما بعد ما التّعجبية، والموصول، والمضاف إِليه، والصّفة، وأداة التّخصيص، والحرف النّاسخ. . لا يعمل فيما قبله أيضًا، فَلَا يفسر عاملًا.
- كذا لام الابتداء و (إِلا) فِي الاستثناء.
وندر عمل ما بعد (ما النّافية) فيما قبلها؛ كقوله:
. . . . . . . . . . . ... وَنَحْنُ عَن فَضلِكَ ما استَغنَينا (¬١)
ويمكن تعلقه بمحذوف، أَو توسع فِي المجرور.
ومتَى كَانَ النّافي (لا). . جازَ الوجهان فِي الاسم السّابق؛ نحو: (زيد لا أضربه).
وقيل: هي مثل (ما).
وبعضهم: التّحقيق: أنه لا يجب الرّفع إِلَّا إِذا ذكر القسم؛ نحو: (زيدٌ واللَّه لا أضربه)؛ إِذ لا يلزم تصدير (لا) إِلَّا فِي جواب القسم كما سبق فِي الفاعل، وفي باب ظننت.
وابن الطّراوة وتلميذه السّهيلي: أَن ما بعد حرف التّنفيس لا يعمل فيما قبله كما سبق فِي الفاعل؛ فعلَى هذا: لا يجوز (زيدًا سأضربه) بالنّصب؛ لأنَّ ما لا يعمل. . لا يفسر، وقد استثنوا مسألة: يعمل فيها المضاف إِليه فِي المتقدم علَى المضاف، وستأتي فِي آخر الإِضافة.
تنبيه:
اختلف فِي إِذا الفجائية السّابق ذكرها:
فالأخفش: حرف.
---------------
(¬١) تقدم إعرابه وشرحه.
الشاهد فيه هنا قوله: (عن فضلك ما استغنينا)؛ حيث عمل ما قبل ما النافية فيما قبلها على ندرة من ذلك.

الصفحة 119