كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

الظّالمين.
وقرئ: (والظّالمون) علَى الابتداء.
• وتارة يفصل بينهما بمضاف؛ كـ (زيد ضربت أخاه).
• وتارة بحرف الجر والمضاف؛ كـ (زيد أحسنت لأخيه).
والحاصل:
أَن الفعل المشغول بحرف جر، أَو بإِضافة، أَو بهما معًا. . يجري مجرى الفعل المتصل بلفظ الضّمير فِي جميع ما تقدم.
- فكما يجب النّصب فِي: (إِن زيدًا ضربته). . يجب أيضًا في المشغول بحرف جر؛ نحو: (إن عمرًا مررت به أكرمك) أَي: (جاوزت عمرًا مررت به أكرمك).
وكذا: المشغول بالإِضافة؛ نحو: (إن بشرًا ضربت أخاه أكرمك)؛ أَي: (أهنت بشرًا).
وكذا: المشغول بحرف الجر والإِضافة؛ نحو: (إن خالدًا أحسنت لأخيه أكرمك)؛ أَي: (فرَّحت خالدًا).
- وكما يجب الرّفع فِي: (خرجت فإِذا زيد يضربه عمرو). . يجب أيضًا فِي المشغول عنهُ بحرف الجر أَو بالإِضافة أَو بهما معًا كما سبق.
- وكما يختار النّصب فِي: (أزيدًا ضربته؟)، و (ما زيدًا لقيته). . يختار النّصب أيضًا فِي هذه.
- وكما يختار الرّفع فِي: (زيد ضربته).
ويستوي الأمران فِي نحو: (زيد قام وبكرًا أكرمته). . يكون كذلك أيضًا إِلَى آخره.
تنبيه:
إِذا قلت: (زيد ذُهِبَ به) بالبناء للمفعول. . لا يجوز فِي (زيدٌ) إِلَّا الرّفع؛ لأنَّ الجار والمجرور فِي محل رفع (يُذهَب)، و (ذُهِب) لا يفسر إِلَّا فعلًا رافعًا مثله، فَلَا يجوز نصب الاسم السّابق، خلافًا لابن السّراج والسّيرافي، وَلَم يوافقهما المصنف فِي "الكافية".

الصفحة 129