كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

٩. ومنها: كونه عرضًا؛ كـ (مرض, وحزن , وفرح، وكسل، ونشط).
١٠. ومنها: كونه مطاوعًا للمتعدِّي إِلَى واحد؛ كـ (مده فامتد، ودحرجته فتدحرج، وشققته فانشق، وجره فانجر، وقصمه فانقصم، ولواه فالتوَى، وردعه فارتدع، ووصله فاتصل، ونقله فانتقل).
فإِن تعدَّى إِلَى اثنين. . تعدى مطاوعه لواحد؛ (كعلَّمته النّحو فتعلمه)، و (فهَّمته الحكم ففهمه).
والمطاوعة: حصول الأثر من الأول للثاني كما علم.
واللّازم: لا مطاوعة لهُ.
والقياس: أَن (انفعل) مطاوع الثّلاثي العلاجي؛ كـ (جذبته فانجذب)، و (سُقتُه فانساق)، و (جررته فانجر).
وشذَّ: (أطلقته فانطلق، وأزعجته فانزعج، وأقحمته فانقحم) فيقتصر علَى ما سمع.
وقالوا: (كببته فأكب، وقشعت الرّيح السّحاب فأقشع)، وقياسه: (انكب وانقشع) كما سبق.
قال البيضاوي فِي تفسير قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا} الآية يقال: كببته فأكب، وهو من الغرائب.
وصحح: أَن نحو: (أكب وأقشع) لا مطاوعة فيهما، بَلْ المعنَى: صار ذا كب، وذا قشع.
واللَّه الموفق
ص:
٢٧٢ - وَعَدِّ لَزِمًا بِحَرْفِ جَرِّ ... وَإِنْ حُذِفْ فَالنَّصْبُ لِلْمُنْجَرِّ (¬١)
٢٧٣ - نَقْلًا وَفِي أَنَّ وَأَنْ يَطَّرِدُ ... مَعْ أَمْنِ لَبْسٍ كَعَجِبْتُ أَنْ يَدُوا (¬٢)
---------------
(¬١) وعدِّ: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت لازمًا مما: مفعول به لعدِّ. بحرف: جار ومجرور متعلق بعدِّ، وحرف مضاف. وجر: مضاف إليه. وإن شرطية. حُذِف: فعل ماض مبني للمجهول فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره هو، يعود إلى حرف جر. فالنصب: الفاء لربط الجواب بالشرط، النصبُ: مبتدأ. للمنجر: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جزم جواب الشرط.
(¬٢) نقلًا: مفعول مطلق، أو حال صاحبه اسم المفعول المفهوم من قوله: (حذف) وتقديره منقولًا.

الصفحة 138