كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
ش:
الكثير: كون المفعول المطلق مصدرًا.
وقد ينوب عنهُ: ما يجري مجراه.
١ - فمن ذلك: (كل) و (بعض) مضافين للمصدر؛ نحو: (جِدَّ كُلَّ الجِدِّ)، قال تعالى: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ}، {وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ}.
وقال الشّاعر:
وقدْ يَجْمَعُ اللَّهُ الشَّتِيتَيْنِ بعْدَمَا ... يَظُنَّانِ كُلَّ الظَّنِّ أَنْ لا تَلاقِيَا (¬١)
وتقول: (ضربته بعض الضّرب)، أَو (يسير الضّرب) بالنّصب علَى المفعول المطلق.
---------------
= مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو، يعود إلى ما، والجملة لا محل لها صلة ما. كجد: الكاف جارة لقول محذوف، جد: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت. كلَّ: مفعول مطلق، نائب عن المصدر، منصوب بالفتحة الظاهرة، وكل مضاف. والجد: مضاف إليه. وافرح: الواو حرف عطف، أفرح: فعل أمر، والفاعل: ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت. الجذل: مفعول مطلق.
(¬١) التخريج: البيت للمجنون في ديوانه ص ٢٤٣، وشرح التصريح ١/ ٣٢٨، والمقاصد النحوية ٣/ ٤٢، وبلا نسبة في الخصائص ٢/ ٤٤٨، ولسان العرب ٢/ ٤٨ شتت.
اللغة: الشتيتان: اللذان تفرقا.
المعنى: يقول: إن اللَّه تعالى قادر على أن يجمع الشمل بعد تفرُّقه، وبعد أن ظُنَّ أن اللقاء أصبح مستحيلًا.
الإعراب: وقد: الواو بحسب ما قبلها، قد: حرف تقليل. يجمع: فعل مضارع مرفوع. اللَّه: اسم الجلالة فاعل مرفوع. الشتيتين: مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى. يعد: ظرف زمان متعلق بيجمع منصوب بالفتحة، ما: حرف مصدري. يظنان: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والألف ضمير في محل رفع فاعل. والمصدر المؤول من (ما) وما بعدها في محل جر بالإضافة. كلَّ: مفعول مطلق نائب عن مصدره، وهو مضاف. الظن: مضاف إليه مجرور. أن: حرف مشبه بالفعل مخفف، واسمه ضمير الشأن المحذوف تقديره: أنه أي الحال والشأن. لا: النافية للجنس. تلاقيا: اسم لا مبني في محل نصب، والألف للإطلاق. وخبر لا محذوف تقديره: أن لا تلاقي لهما. والمصدر المؤول من (أن) وما بعدها: سد مسد مفعولي يظنان.
وجملة (يجمع اللَّه): بحسب ما قبلها. وجملة (يظنان): صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب. وجملة (لا تلاقيا): في محل رفع خبر أن.
الشاهد: قوله: (يظنان كل الظن)؛ حيث نصب (كل) على أنه مفعول مطلق نائب عن المصدر.