كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

أَو: علَى تقدير مضاف؛ أَي: (إِراءة خوف وطمع)، فيكون فاعلُ (الإراءةِ).
و (الإِراءةُ) علَى هذا: واحدًا، وهو اللَّه تعالى.
وقيل: هما حالان.
وقيل غير ذلك.
وسُمع: (أما العبيدَ فذو عبيدٍ) بنصب (عبيدَ) (¬١).
فأَجازَ يونس: أَن يكونَ مفعولًا لأجله. . مع أنه اسم عين؛ فالمعنى: (مهما يذكر شخص لأجل العبيد. . فالمذكور ذو عبيد).
وقدر الزّجاج: فِي (العبيد): معنَى (الملك)؛ ليصيِّرَهُ إِلَى معنَى المصدر؛ فكأنه قيل: (أمَّا تملُّك العبيد).
والصحيح: أَن النّاصب للمفعول لأجله: الفعل المذكور فِي نحو: (قمت إِجلالًا لك).
وعن الزّجاج: بمحذوف من لفظه؛ أَي: (أُجِلُّكَ إِجلالًا)؛ فهو عنده: مفعول مطلق.
وعن باقي الكوفيين: أنه مفعول مطلق أيضًا؛ ولكنه منصوب بالفعل المذكور وهو (قمت)، علَى جعله ملاقيًا لهُ فِي المعنَى، فهو من باب (جلست قعودًا).
واللَّه الموفق
ص:
٣٠١ - وَقَلَّ أَنْ يَصْحَبَهَا المُجَرَّدُ ... وَالْعَكْسُ فِي مَصْحُوْبِ أَلْ وَأَنْشَدُوا (¬٢)
٣٠٢ - لَا أَقْعُدُ الْجُبْنَ عَنِ الهَيْجَاءِ ... وَلَوْ تَوَالَتْ زُمَرُ الأَعْدَاءِ (¬٣)
---------------
(¬١) هكذا في المخطوط، والسياق يقتضي أن تكون: (بنصب العبيدَ).
(¬٢) وقل: فعل ماض. أن: مصدرية. يصحبها: يصحب: فعل مضارع منصوب بأن، وها. مفعول به ليصحب. المجرد: فاعل يصحب، وأن ومدخولها في تأويل مصدر فاعل قل. والعكس: مبتدأ. في مصحوب: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ومصحوب مضاف: وأل: قصد لفظه: مضاف إليه. وأنشدوا. فعل وفاعل.
(¬٣) لا: نافية. أقعد: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا. الجبن: مفعول لأجله. عن الهيجاء: جار ومجرور متعلق بأقعد. ولو: شرطية غير جازمة. توالت: توالى: فعل ماض، والتاء تاء التأنيث. زمر: فاعل توالت، وزمر مضاف، والأعداء: مضاف إليه.

الصفحة 202