كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
ش:
المفعول لهُ: إما (مجرد)، أَو (مصاحب لـ "أل")، أَو (مضاف).
وسبق أَن المستكمل الشّروط: يجوز جره بالحرفِ، فشمل هذه الثّلاثة.
• لكن الجرَّ قليلٌ فِي المجرَّد، نحو: (قنعت لزهد)، ولهذا قال: (وقلَّ أن يصحبها المجرد)
ومنعه الجزولي.
وأُورِدَ عليه قول الشّاعر:
مَنْ أَمَّكُمْ لِرَغْبةٍ فِيكُمْ ظَفِرْ ... وَمَنْ تَكُونُوا نَاصِرِيهِ يَنْتَصِرْ (¬١)
• ويكثر جر المصاحب لـ "أل"، نحو: (ضربت ابني للتأديب).
---------------
(¬١) التخريج: الرجز بلا نسبة في شرح التصريح ١/ ٣٣٦، وشرح عمدة الحافظ ص ٣٩٩، والمقاصد النحوية ٣/ ٧٠.
اللغة: أمَّ: قصد. رغب في الشيء: أراده. جبرَ السائلَ: أغناه بعد فقر، ورواية المؤلف: (ظفر) بمعنى فاز.
المعنى: يقول: من قصدكم رغبة في العطاء أغنيتموه، ومن ناصرتموه ظفر.
الإعراب: من: اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ. أمَّكم: فعل ماض، وهو فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، وكم: ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به. لرغبة: جار ومجرور متعلقان بأمَّكم. فيكم: جار ومجرور متعلقان برغبة. ظفر: فعل ماض للمجهول، وهو جواب الشرط، ونائب فاعله: ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو. ومَن: الواو حرف عطف، مَن: اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ. تكونوا: فعل مضارع ناقص مجزوم لأنه فعل الشرط، والواو ضمير في محل رفع اسم تكون. ناصريه: خبر تكون منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم، وهو مضاف، والهاء: ضمير في محل جر بالإضافة. ينتصر: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط، وفاعله: ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو.
وجملة: (من أمكم): الشرطية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (أمكم): في محل رفع خبر المبتدأ. وجملة (ظفر): لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو بإذا. وجملة (من تكونوا): الشرطية معطوفة على جملة من أمَّكم. وجملة (تكونوا): في محل رفع خبر المبتدأ (مَن). وجملة (ينتصر): جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء لا محل لها من الإعراب.
الشاهد: قوله: (لرغبة)، فإنه مصدر قلبي واقع مفعولًا لأجله، وقد جره بحرف التعليل اللام مع كونه مجردًا من (أل) ومن الإضافة، وهذا قليل، والكثير: أن يكون منصوبًا.