كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
• ويقلُّ: (ضربت ابني التّأديبَ).
وجعل منه قوله تعالَى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ}.
وقيل: نعت (الموازين).
وقول الشّاعر:
لَا أَقْعُدُ الْجُبْنَ عَنِ الْهَيْجَاءِ ... . . . . . . . . . . . (¬١)
والكثير: (لا أقعد للجبن).
• ويستوي الأمران في المضاف؛ كـ (ضربته تأديبه)، أَو (لتأديبه).
قال تعالى: {يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ}، {وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ}.
ما لم يُفقَد شرطٌ فيجر وجوبًا كما علم.
واشترط المبرد والرّياشي: تنكير المفعول لهُ، وحملوا (المصاحب لأل) علَى زيادتها، و (المضاف) علَى أَنَّ الإِضافة لفظية.
و (الهاء) فِي (يصحبها) تعود علَى اللّام.
• لأنَّ الكثير جره بـ (اللّام)، وهي داخلة تحت قوله سابقًا: (فاجرره بالحرفِ)،
---------------
(¬١) التخريج: صدر بيت من الرجز، وعجزه: وَلَوْ تَوَالَتْ زُمَرُ الأعْدَاءِ
وهو بلا نسبة في الدرر ٣/ ٧٩، وشرح التصريح ١/ ٣٣٦، وشرح عمدة الحافظ ص ٣٩٨، والمقاصد النحوية ٣/ ٦٧، وهمع الهوامع ١/ ١٩٥.
اللغة: أقعد: أتوانى عن القتال. الهيجاء: الحرب. توالت: تتابعت. الزمر: جمع الزمرة، وهي الجماعة.
المعنى: يقول: لست جبانًا، ولا أتوانى عن اقتحام المعارك وإن كان الأعداء كثيري العدد.
الإعراب: لا: حرف نفي. أقعد؛ فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: أنا. الجبن: مفعول لأجله منصوب. عن الهيجاء: جار ومجرور متعلقان بأقعد. ولو: الواو حالية، لو: وصلية زائدة. توالت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. زمرُ: فاعل مرفوع، وهو مضاف. الأعداء: مضاف إليه مجرور بالكَسْرة.
وجملة: (لا أقعد): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (ولو توالت. . .): حالية محلها النصب.
الشاهد: قوله: (لا أقعد الجبن) حيث ورد الجبن مفعولًا لأجله مع كونه محلى بأل، وذلك قليل، والكثير: (للجبن).
الصفحة 204