كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
• ومثله: (غير شكٍ أنك قائم) بالنّصب علَى الظّرفية؛ ونحو: (ظنًّا مني أنك كريم)؛ أَي: (فِي غير شك قيامك) و (في ظن مني كرمُك)؛ ونحو: (لقيته ذات مرة)، و (ذا صباح).
• و (إذ) فِي؛ نحو: (جئتك إِذ قمت)؛ أَي: (فِي وقت قيامك)، بخلاف ما إِذا كانت مفعولًا به؛ كقولِهِ تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ}، أَو يضاف إِليها نحو: {يَوْمَئِذٍ} و {بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا}.
وممن جعلها مفعولا به: الزّمخشري فِي: {إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ}، وتعقبه أبو حيان فِي "النّهر" قال: ليس بجيد؛ لأنَّ (إِذ) من الظّروف الّتي لا تتصرف فَلَا تكون مبتدأ، ولَا فاعلةً ولَا مفعوله. انتهَى.
• ومنه (زِنة)، و (وزن)، قاله أبو حيان فِي "شرح التّسهيل".
ولهذا قال السّيوطي: الكلمات الأربع منصوبة علَى الظّرفية فِي: (سبحان اللَّه وبحمده، عدد خلقه، ورضَى نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته).
وأما (سبحان). . فمصدر علَى أحد الأقوال مضاف لمفعوله، وسيأتي فِي باب الإِضافة.
وقيل: إن (عدد) صفة لـ (سبحان)، والكلمات الثّلاث معطوفة عليه.
وقيل: حال من (سبحان)
وقيل غير ذلك.
واللَّه الموفق
---------------
= وهو لأبي زبيد الطائي. وهو في: التذييل (٣/ ٢٨٠)، وخلق الإنسان للأصمعي (ص ٢٣٢)، وابن القواس (ص ٧٠١)، والخزانة (٤/ ٣٠٩)، والتصريح (١/ ٢٢١، ٣٣٩)، ويروى البيت برواية (السريس) بالسين المهملة.
اللغة: السريس: هو الذي لا يأتي النساء، وقيل: الذي لا يولد له، وقيل: السريس معناه: الضعيف، أو الرجل الذي لم تكتمل رجولته، وفسره بعضهم: بالعنين.
المعنى: يعاتب أخواله بني تغلب الذين ظلموه ولم يردوا إليه ما أخذوه منه.
الشاهد: قوله: (أفي حق)؛ حيث دخلت (في) على (حق) وصرح بها، مما يدل على ظرفيتها حين تنصب.