كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
الأكثرين، خلافًا للمصنف رحمه الله وجماعة.
ونصبه بـ (كان) محذوفة؛ أَي: (ما كَانَ لك وزيدًا).
والحاصل:
أنه إن أمكن العطف بِلَا ضعف .. فهو أولَى من نصب المعطوف مفعولًا معه، وإِن كَانَ فِي العطف ضعف .. فالنّصب مختار.
والله الموفق
ص:
٣١٥ - وَالنَّصْبُ إِنْ لَمْ يَجُزِ العَطْفُ يَجِبْ ... أَوِ اعْتَقِدْ إِضْمَارَ عَامِلٍ تُصِبْ (¬١)
ش:
يقول إذا لم يجز العطف .. فالنّصب واجب:
إما علَى المفعول معه، أَو علَى المفعول به.
فالأول؛ كـ (سرت والطريق)، و (سار زيد والجبل)، فلا يعطف (الطريق) على (التاء)، ولا (الجبل) على (زيد)، لأنَّ المعطوف هنا لا يشارك المعطوف عليه فِي السّير.
والثّاني؛ كقولهِ:
. . . . . . . . . ... عَلفْتُهَا تِبنًا وَمَاءً بَارِدَا (¬٢)
---------------
(¬١) النصب: مبتدأ. إن: شرطية. لم: نافية جازمة. يجز: فعل مضارع فعل الشرط. العطف: فاعل يجز، وجواب الشرط محذوف. يجب: فعل مضارع، وفاعله: ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو، يعود إلى النصب، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. أو اعتقد: أو: عاطفة، اعتقد: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت. إضمار: مفعول به لاعتقد، وإضمار مضاف. وعامل: مضاف إليه. تصب: فعل مضارع مجزوم في جواب الأمر الذي هو اعتقد، ويجوز أن يكون (يجب): جواب الشرط، وتكون جملة الشرط وجوابه -على هذا- في محل رفع خبر المبتدأ.
(¬٢) التخريج: البيت لذي الرمة في ديوانه ٢٥٨، وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر ٢/ ١٠٨، ٧/ ٢٣٣، وأمالي المرتضى ٢/ ٢٥٩، والإنصاف ٢/ ٦١٢، وأوضح المسالك ٢/ ٢٤٥، والخصائص ٢/ ٤٣١، والدرر ٦/ ٧٩، وشرح التصريح ١/ ٣٤٦، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ١١٤٧، وشرح شواهد المغني ١/ ٥٨، ٢/ ٩٢٩، وشرح ابن عقيل ص ٣٠٥،