كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
أي: و (لا به إنسيٌّ خلا الجن).
والبصريون: إن الأصل: (ولا به إنسي خلا الجن) فحذف المستثنَى منه ودل عليه المذكور.
ولا يستثنى بها اسمان نحو: (أعطيت القوم الذّهب إِلَّا زيدًا الفضة).
وقد يجوز بتأويل؛ نحو: (ما أعطيت أحدًا درهمًا إلا عمرًا دانقًا) علَى أَن (عمرًا): بدل من أحد، و (دانقًا): منصوب بمحذوف.
ولَا النكرة من المعرفة؛ لعدم الفائدة؛ نحو: (جاءني القوم إِلَّا رجلًا).
ذكر ذلك أبو محمد بن السّراج فِي كتاب "الأصول" لهُ.
وحكاه البعلي عن ابن عصفور قال: لا يكون المستثنَى إِلَّا مختصًّا، لو قلت: (قام القوم إِلَّا رجالًا) .. لم يجز.
وقيل: يجوز إن خُصِّص المستثنَى؛ نحو: (إِلَّا رجلًا ظريفًا).
ويجوز استثناء المعرفة من النكرة المخصوصة في الإثبات؛ كـ (جاءني رجال كرام إِلَّا زيدًا منهم).
والله الموفق
ص:
٣١٩ - وَإنْ يُفَرَّغْ سَابِقٌ إلَّا لِمَا ... بَعْدُ يَكُنْ كَمَا لَوْ إلَّا عُدِمَا (¬١)
---------------
(¬١) وإن: شرطية. يفرغ: فعل مضارع مبني للمجهول فعل الشرط. سابق: نائب فاعل ليفرغ، وهو اسم فاعل يعمل عمل الفعل، وفاعله: ضمير مستتر فيه. إلا: قصد لفظه: جعله الشيخ خالد مضافًا إليه، وليس هذا الإعراب بشيء، بل هو مفعول به لسابق، لأنه اسم فاعل منون وترك تنوينه يخل بوزن البيت. لما: جار ومجرور متعلق بيفرغ. بعد: ظرف مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة لفظًا في محل نصب، وهو متعلق بمحذوف صلة ما المجرورة محلًّا باللام. يكن: فعل مضارع ناقص مجزوم لأنه جواب الشرط، واسمه ضمير مستتر فيه جوازًا. كما: الكاف جارة، ما: زائدة. لو: مصدرية. إلا: قصد لفظه: نائب فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده. عُدما: فعل ماض مبني للمجهول، والألف للإطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا: تقديره: هو، يعود على إلا، ولو ومدخولها في تأويل مصدر مجرور بالكاف، والجار والمجرور: متعلق بمحذوف خبر يكن، وتقدير الكلام: يكن هو كائنًا كعدم (إلا) في الكلام.