كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وهي بمعنَى (عدل) فِي قوله تعالى: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ}.
وبمعنَى (وسط) قال تعالى: {فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ}؛ أَي: (فِي وسط الجحيم)، فعرت هنا عن الاستثناء.
والله الموفق
ص:
٣٢٨ - وَاسْتَثْنِ نَاصِبًا بِلَيْسَ وَخَلَا ... وَبِعَدَا وَبِيَكُونُ بَعْدَ لَا (¬١)
٣٢٩ - وَاجْرُرْ بِسَابِقَيْ يَكُونُ إِنْ تُرِدْ ... وَبَعْدَ مَا انْصِبْ وَانْجِرَارٌ قَدْ يَرِدْ (¬٢)
٣٣٠ - وَحَيْثُ جَرَّا فَهُمَا حَرْفَانِ ... كَمَا هُمَا إِنْ نَصَبَا فِعْلَانِ (¬٣)
---------------
وجملة (لم يبق): بحسب ما قبلها. وجملة (دناهم): لا محل لها من الإعراب لأنها جواب لما المذكورة في بيت سابق.
الشاهد: قوله: (ولم يبق سوى العدوان) حيث وقعت (سوى) فاعلًا لـ (يبق)، وهذا جائز عند الكوفيين، أما عند البصريين .. فيقع شاذًّا إلا في الشعر.
(¬١) واستثن: فعل أمر، وفاعله: ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت. ناصبا: حال من الفاعل المستتر في استثن. بليس: جار ومجرور متعلق باستثن. وخلا: معطوف على ليس. وبعدا، وبيكون: جاران ومجروران معطوفان على بليس. بعد: ظرف متعلق بمحذوف حال من يكون، وبعد: مضاف، ولا: قصد لفظه: مضاف إليه.
(¬٢) واجرر: فعل أمر، وفاعله: ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت. بسابقَى: جار ومجرور متعلق باجرر، وسابقَي: مضاف. ويكون: قصد لفظه: مضاف إليه. إن: شرطية. ترد: فعل مضارع فعل الشرط، مجزوم بإن، وعلامة جزمه السكون، وفاعله: ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام، والتقدير: إن ترد فاجرر إلخ. وبعد: الواو عاطفة، بعد: ظرف متعلق بانصب الآتي، وبعد مضاف. وما: قصد لفظه: مضاف إليه. انصب: فعل أمر، وفاعله: ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت. وانجرار: مبتدأ. قد: حرف تقليل. يرد: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، يعود إلى انجرار، والجملة من يرد وفاعله: في محل رفع خبر المبتدأ.
(¬٣) وحيث: اسم شرط عند الفراء الذي لا يشترط في المجازاة به اقترانه بما، وعند غيره: هو ظرف يتعلق بقوله: (حرفان) الآتي، لأنه في قوة المشتق. جرا: فعل ماض، وهو فعل الشرط على القول الأول، وألف الاثنين فاعل. فهما حرفان: الفاء لربط الجواب بالشرط، وهي زائدة على

الصفحة 269