كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وَلَم يحفظ سيبويه رحمه الله فيهما سوى النَّصب.
وحكَى الأخفش: الجر.
وإِذا كَانَا فعلين .. ففاعلهما ضمير مستتر علَى ما سبق فِي (ليس) و (لَا يكون)، ومن الجر قولُهُ:
خَلَا اللهِ لَا أَرْجُو سِوَاكَ وَإِنَّمَا ... أَعُدُّ عِيَالِي شُعْبَةً مِنْ عِيَالِكَا (¬١)
وقوله:
أَبَحْنَا حَيَّهُمْ قَتْلًا وَأَسْرًا ... عَدَا الشَّمْطَاءِ وَالطِّفْلِ الصَّغِيرِ (¬٢)
---------------
(¬١) التخريج: البيت للأعشى في خزانة الأدب ٣/ ٣١٤، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص ١٨٢، وحاشية يس ١/ ٣٥٥، والدرر ٤/ ١٦٤، وشرح التصريح ١/ ٣٦٣، ولسان العرب ١٤/ ٢٤٢ خلا، والمقاصد النحوية ٣/ ١٣٧، وهمع الهوامع ١/ ٢٢٦، ٢٣٢.
اللغة: أعد: أحسب. عيالي: أهل بيتي. شعبة: طائفة.
المعنى: يقول: إنني لا أؤمل الخير من سواك بعد الله، لأنك لا تدخر وسعًا في التفضل والإحسان إلي وإلى عيالي الذين أعتبرهم شعبة من عيالك.
الإعراب: خلا: حرف جر. الله: اسم الجلالة مجرور، والجار والمجرور متعلقان بأرجو. لا: حرف نفي. أرجو: فعل مضارع مرفوع، وفاعله: ضمير مستتر تقديره: أنا. سواك: مفعول به، وهو مضاف، والكاف: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وإنما: الواو استئنافية، إنما: حرف حصر. أعد: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: أنا. عيالي: مفعول به، وهو مضاف، والياء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. شعبة: مفعول به ثان. من عيالكا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت لشعبة، وهو مضاف، والكاف: ضمير في محل جر بالإضافة، والألف للإطلاق.
وجملة (أرجو) ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (أعد) استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد قوله: (خلا اللهِ)؛ حيث وقعت (خلا) حرف جر.
(¬٢) التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر ٣/ ١٧٨، وشرح التصريح ١/ ٣٦٣، وشرح ابن عقيل ص ٣١٨، والمقاصد النحوية ٣/ ١٣٢، وهمع الهوامع ١/ ٢٣٢. وقبله:
تَرَكنا فِي الحَضِيضِ بَنَات عوج ... عَوَاكِف قَدْ خَضَعْنَ إلى النُّسُورِ
شرح المفردات: أبحنا الحي: جعلناه مباحًا للعبث به. الشمطاء: المرأة التي خالط البياضُ السوادَ في شعرها.
المعنى: يقول إنهم دخلوا حي أعدائهم وعبثوا فيه قتلًا وأَسرًا، ولم يسلم إلا العجزة والأطفال.
الإعراب: أبحنا: فعل ماض، ونا: ضمير في محل رفع فاعل. حيهم: مفعول به منصوب وهو

الصفحة 271