كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وأَجازَ الكسائي: دخول (إِلَّا) علَى (حاشا) إِذا جرت، كـ (قام القوم إِلَّا حاشا زيدٍ) فقواها بـ (إلا) لوقوعها فِي غير الاستثناء.
وحكى أيضًا الأخفش: (إِلَّا خلا زيدٍ) علَى جهة التّأكيد.
وأما حاشا الّتي للتبرئة:
فالمبرد والمصنف: أنها فعل، وهذه تصحبها اللّام كثيرًا؛ نحو: {حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ}.
وقرأ ابن مسعود: (حاشا اللهِ) بالإِضافة مثل {مَعَاذَ اللهِ}.
وقرأ أبو السّماك: (حاشًا) بالتّنوين؛ أَي: (تنزيهًا لله).
وقيل: هي اسم فعل بمعنَى (تبرَّأَ) و (تبرَّأت).
وَرُدَّ: بإِعرابها فِي بعض اللّغات.
وَلَم تقع فِي القرآن (حاشا) الاستثنائية.
والله الموفق
* * *
---------------
الشاهد: قوله: (حشى رهط النبي)؛ حيث استعمل (حاشا) محذوفة الألف للاستثناء، وهو لغة فيها.

الصفحة 275