كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

الحال
ص:
٣٣٢ - الحَالُ وَصْفٌ فَضْلَةٌ مُنْتَصِبٌ ... مُفْهِمُ فِي حَالٍ كَفَرْدًا أَذْهَبُ (¬١)
ش:
الحال:
لغة: الوقت الّذي أنت فيه، والخط فِي متن القوس والطّين والرّماد.
واصطلاحًا: هو الوصف الدّال علَى هيئة، وصاحبها غير تابع، ولَا عمدة.
والدّلالة علَى الهيئة مفهومة من قوله: (مُفْهِمُ فِي حَالٍ) كذا؛ كما تقول: (جاء زيد راكبًا)؛ التقدير: (فِي حال ركوبه).
والحال: (تذكر)، و (تؤنث)، وحقها النّصب.
والمراد بالوصف: أَن الحال وصف لصاحبها فِي المعنَى.
وقوله: (وصفٌ) لا يحسن جملة، علَى أَن المراد به: (اسم الفاعل) ونحوه؛ لأنَّ الحال يكون غير ذلك فَلَا يكون الحد جامعًا؛ فما دل علَى هيئة .. يشمل غير الحال:
كالمصدر فِي نحو: (رجعت القهقرى).
والنّعت فِي نحو: (جاء رجل راكبٌ)، و (مررت برجل راكبٍ)، و (رأيت رجلًا راكبًا).
والخبر: كـ (زيد مُحتَبِي).
لكن قولنا: (وصاحبها) .. أحرج؛ نحو: (القهقرى)؛ لأنَّ المعنَى (رجعت الرّجوع القهقرى)، فـ (القهقرى): هيئة، ولكنها صفة للرجوع لا للراجع.
• وقولنا غير تابع: يخرج النّعوت المذكورة.
• وقولنا: ولَا عمدة: مخرج للخبر.
---------------
(¬١) الحال: مبتدأ. وصف: خبره. فضلة، منتصب، مفهم: نعوت لوصف. في حال: جار ومجرور متعلق بمفهم. كفردا: الكاف جارة لقول محذوف كما سبق غير مرة، فردًا: حال من فاعل أذهب الآتي. أذهب: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا.

الصفحة 276