كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

والزجاج: أن الثّاني توكيد للأول.
وأبو الفتح: صفة لهُ.
والفارسي: منصوب بالأول.
وتقع الحال:
ظرفًا، سوَى ظرف الزّمان، فتقول: (رأيت زيدًا عندك).
ومجرورًا؛ كقولِهِ تعالى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} أَي: (متزينًا)، {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا}؛ أَي: محفوظة.
وقيل: لا يقع الظّرف المقطوع عن الإِضافة حالًا، نحو: (قبل)، و (بعد)، وسيأتي ذكره فِي الإِضافة.
وتكون الحال مقدرة؛ لقوله تعالى: {فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ}؛ لأنَّ الخلود ليس وقت الدخول، فتسمَّى: (المقدرة والمنتظرة)، ومنه: {وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا}.
تنبيه:
فِي كلامهم: (كلَّمته فاهُ إِلى فِي).
فقيل: إن (فاه): حال، أَي: مشافها، و (إلَى فِيَّ) إِنما هو للتبيين، فَلَا يتعلق بشيء عند سيبويه.
وقيل: انتصب علَى حذف الحال، أَي: (من فاه إِلَى فِيَّ) وهو للأخفش قاله أبو حيان.
وبعضهم: أن (فاه إِلَى فِيَّ) جملة فِي موضع الحال، ولما تعذر فِي الجملة ظهور الإِعراب .. جعل النّصب فِي جزئها الأول، وهو: (فاه).
وقيل: حال نائبة مناب (جاعل)؛ أَي: جاعلًا (فاه إِلَي فِيَّ).
ورواية سيبويه: (كلمته فوه إِلَي فِيَّ) حكاه [. . . . .] (¬١).
وأَجازَ بعض البصريين: تقديم هذه الحال علَى عاملها؛ لأنه فعل متصرف.
وفي "التّسهيل": لا يقاس علَى ما سُمع من نحو هذا.
خلافًا لهشام، فأَجازَ: (ماشيته قدمي إِلَى قدمه).
---------------
(¬١) كلمة لم أتبينها في المخطوطتين.

الصفحة 282