كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

كـ (جاء زيد سرعة)، و (جئتك ركضًا)؛ فإِن (السّرعة) و (الرّكض) نوعان من المجيء.
ومجيء المصدر النكرة حالًا مقيس عند المصنف:
١. بعد: (أما).
٢. وبعد: (خبر شُبِّه به المبتدأ).
٣. وبعد: (أل) الدّالة علَى الكمال.
فالأول: (أما علمًا فعالم)، فـ (علمًا): حال من الضّمير المرفوع بفعل الشّرط المحذوف؛ والتّقدير: (مهما يذكر شخص فِي حال علم .. فالمذكور عالم)، وإِن قلت: (أما العلم فعالم) فمفعول لأجله عند سيبويه.
والثّاني: (زيد زهيرٌ شعرًا)، و (عمرو حاتمٌ جودًا)
والثّالث: (أنت الرّجل علمًا)، و (زيد اللّيث شجاعةً).
وأَجازَ أبو حيان فِي "الشّرح": أن يكونَ (علمًا)، حالًا من الضّمير فِي (عالم).
واستظهر فِي "الارتشاف" التّمييز فِي (علمًا وشعرًا).
والله الموفق
ص:
٣٣٨ - وَلَمْ يُنَكَّرْ غَالِبًا ذُو الحَالِ إنْ ... لَمْ يَتَأَخَّرْ أَوْ يُخَصَّصْ أَو يَبِنْ (¬١)
٣٣٩ - مِنْ بَعْدِ نَفْىٍ أَوْ مُضَاهِيهِ كَلَا ... يَبْغِ امْرُؤٌ عَلَي امْرِئٍ مُسْتَسْهِلَا (¬٢)
---------------
(¬١) ولم: نافية جازمة. ينكر: فعل مضارع مبني للمجهول، مجزوم بلم. غالبا: حال من نائب الفاعل. ذو: نائب فاعل ينكر، وذو مضاف. والحال: مضاف إليه. إن: شرطية. لم: نافية جازمة. يتأخر: فعل مضارع مجزوم بلم فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ذو الحال، وجواب الشرط محذوف، والتقدير: إن لم يتأخر ذو الحال. . . إلخ فلا ينكر. أو يخصص، أو يبن: معطوفان على يتأخر.
(¬٢) من بعد: جار ومجرور متعلق بيبن في البيت السابق، وبعد مضاف. ونفي: مضاف إليه. أو عاطفة. مضاهيه: مضاهي: معطوف على نفي، ومضاهي: مضاف، وضمير الغائب العائد إلى نفي مضاف إليه. كلا: الكاف جارة لقول محذوف، لا: ناهية. يبغ: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية. امرؤ: فاعل يبغ. على امرئ: جار ومجرور متعلق بيبغ. مستسهلا: حال من قوله: (امرؤ) الفاعل.

الصفحة 286