كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
لَئِنْ كَانَ بَردُ المَاءِ هَيمَانَ صَادِيًا ... إِلَيَّ حَبِيبًا إِنَّهَا لَحَبِيبُ (¬١)
فـ (هيمان صاديًا): حالان من الهاء.
و (الهيمان): العطشان.
وقول الآخر:
. . . . . . . . . . . . ... فَلَنْ تَذْهَبُوا فِرْغًا بِقَتْلِ حِبَالِ (¬٢)
فـ (فرغًا): حال من (قَتْل).
---------------
(¬١) التخريج: البيت لعروة بن حزام العذري، وقبله:
حلفت برب الراكعين لربهم ... خشوعا، وفوق الراكعين رقيب
وبعده بيت الشاهد، وبعده قوله:
وقلت لعراف اليمامة: داوني ... فإنك إن أبرأتني لطبيب
اللغة: هيمان: مأخوذ من الهُيام بضم الهاء وهو في الأصل: أشد العطش صاديا: اسم فاعل فعله صدى من باب تعب إذا عطش.
الإعراب: لئن: اللام موطئة للقسم، إن: شرطية. كان: فعل ماض ناقص، فعل الشرط. بردُ: اسم كان، وبرد مضاف. الماء: مضاف إليه. هيمان، صاديا: حالان من ياء التكلم المجرورة محلًّا بإلى. إلى: جار ومجرور متعلق بقوله: حبيبًا الآتي. حبيبًا: خبر كان. إنها: إن: حرف توكيد ونصب، وها: اسمه. لحبيب: اللام لام الابتداء، حبيب: خبر إن، والجملة من إن واسمها وخبرها جواب القسم، وجواب الشرط محذوف يدل عليه جواب القسم.
الشاهد: قوله: (هيمان صاديا)؛ حيث وقعا حالين من الياء المجرورة محلًّا بإلى، وتقدما عليها كما أوضحناه في الإعراب.
(¬٢) التخريج: عجز بيت من الطويل، وصدره: فإن تك أذوادٌ أُصبن ونسوةٌ
وهو مطلع مقطوعة في سيرة ابن هشام ١/ ٦٣٧، وهي:
فَمَا ظَنُّكُمْ بِالْقَوْمِ إذْ تَقْتُلُونَهُمْ ... أَليْسُوا وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا بِرِجَالِ
فَإِنْ تَكُ أَذَاوُدٌ أُصِبْنَ وَنِسْوَةٌ ... فَلَنْ تَذْهَبُوا فِرْغًا بِقَتْلِ حِبَالِ
نَصَبْتُ لَهُمْ صَدْرَ الْحِمَالَةِ إنَّهَا ... مُعَاوِدَةٌ قِيلَ الْكُمَاةُ نَزَالُ
فَيَوْمًا تَرَاهَا فِي الْجِلَالِ مَصُونَةً ... وَيَوْمًا تَرَاهَا غَيْرَ ذَاتِ جِلَالِ
عَشِيَّةَ غَادَرْتُ ابْنَ أَقْرَمَ ثَاوِيًا ... وَعُكَّاشَةُ الْغَنْمِيُّ عِنْدَ حِجَالِ
وانظر بيت الشاهد في: شرح عمدة الحافظ (٤٢٧)، وشرح الأشموني (٢/ ١٧٧).
الشاهد: قوله: (فزعًا بقتل)؛ حيث وقع حالًا من (قتل) المجرور بالباء، وتقدم عليه.
الصفحة 296