كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
أي: (نحن فِي حال تصعلكنا: مثلكم فِي حال ملككم).
ويجوز التّقديم والتّأخير إِذا كَانَ عاملها فعلًا متصرفًا، أَو صفة تشبه المتصرف؛ كـ (اسم الفاعل، واسم المفعول، والصّفة المشبهة)؛ لأنَّ كلًّا من هذه قابل للعلامة الفرعية، فيثنى، ويجمع، ويقبل التّأنيث، فيجوز تقديم الحال عليه إن لم يكن صلة (أل).
وهذا القسم هو المشار إِليه بقوله: (وَالْحَالُ إنْ يُنْصَبْ) إِلى قوله: (فَجَائِزٌ تَقْدِيْمُهُ)؛ كـ (ضاحكًا جاء زيد)، و (مخلصًا زيد دعا)، و (مسرورًا أنا ذاهب)، و (مسرعًا ذا راحل)، و (شاهدًا زيدٌ مقبول)، و (زيد ضاحكًا حسن الوجه).
مثله قول الشّاعرِ:
. . . . . . . . . . . ... أَمِنْتِ وَهَذَا تحْمِلين طَليقُ (¬١)
---------------
(¬١) التخريج: عجز بيت من الطويل، وصدره: عدس ما لعباد عليك إمارة
وهو ليزيد بن مفرغ في ديوانه ص ١٧٠، وأدب الكاتب ص ٤١٧، والإنصاف ٢/ ٧١٧، وتخليص الشواهد: ١٥٠، وتذكرة النحاة ص ٢٠، وجمهرة اللغة ص ٦٤٥، وخزانة الأدب ٦/ ٤١، ٤٢، ٤٨، والدرر ١/ ٢٦٩، وشرح التصريح ١/ ١٣٩، ٣٨١، وشرح شواهد المغني ٢/ ٨٥٩، وشرح المفصل ٤/ ٧٩، والشعر والشعراء ١/ ٣٧١، ولسان العرب ٦/ ٤٧ حدس، ٦/ ١٣٣ عدس، والمقاصد النحوية ١/ ٤٤٢، ٣/ ٢١٦، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص ٣٦٢، ٤٤٧، وأوضح المسالك ١/ ١٦٢، وخزانة الأدب ٤/ ٣٣٣، ٦/ ٣٨٨، وشرح قطر الندى ص ١٠٦، وشرح المفصل ٢/ ١٦، ٤/ ٢٣، ولسان العرب ١٥/ ٤٦٠ ذوا، والمحتسب ٢/ ٩٤، ومغني اللبيب ٢/ ٤٦٢، وهمع الهوامع ١/ ٨٤.
اللغة: عدس: اسم صوت لزجر البغل. عباد: هو عباد بن زياد والي سجستان لمعاوية.
المعنى: يقول مخاطبًا بغلته: إن عبادًا لم يعد له سلطة عليك وأنت تحملين رجلًا طليقًا بعد أن أفرج عنه.
الإعراب: عدس: اسم صوت مبني على السكون لا محل له من الإعراب، أو منادى إذا كان المقصود البغلة: ما: حرف نفي. لعباد: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. عليك: جار ومجرور متعلقان بإمارة. إمارة: مبتدأ مؤخر مرفوع. أمنت: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: فاعل. وهذا: الواو: حالية. هذا: الهاء: للتنبيه، وذا: اسم موصول في محل رفع مبتدأ. تحملين: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والياء: فاعل. طليق: خبر المبتدأ مرفوع.
وجملة (ما لعباد): لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية أو استئنافية. وجملة (أمنتِ): لا محل لها من الإعراب لأنها استئنافية. وجملة (هذا تحملين): في محل نصب حال. وجملة (تحملين): لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول.