كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

ش:
سبق جواز تقديم الحال علَى الفعل المتصرف ونحوه.
وذكر هنا: أن الحال لا تتقدم علَى عاملها المعنوي، وهو الّذي ضمن معنَى الفعل دونَ حروفه.
• كأسماء الإشارة؛ نحو: (هذا)، و (ذلك)، و (تلك).
• وحرف التّمني؛ كـ (ليت).
• وحرف التشبيه؛ نحو: (كَأنَّ).
• وحرف الترجي؛ وحرف التّنبيه.
• وكذا الظّرف والمجرور.
فتقول: (هذا زيد قائمًا) فهو حال من (زيد)، والعامل فيها ما فِي (الهاء) من معنَى (أنبِّه)، أَو ما فِي (ذا) من معنَى (أشير).
ومنه: {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا}، فـ (شيخًا): حال من (بعلي)، والعامل كما سبق.
و (ليت زيدًا أخوك محسنًا)، والعامل فيها ما فِي (ليت) من معنَى (أتمنَّى).
وَ (كَأنَّ زيدًا أخوك كريمًا)، والعامل فيها: ما فِي (كَأنَّ) من معنَى (أشبه).
قال الشّاعر:
كَأَنَّهُ خَارِجًا مِن جَنبِ صَفحَتِهِ ... سُفُّودَ شُربٍ نَسُوهُ عِنْد مُفْتَأَدِ (¬١)
---------------
الضمير المستكن في الجار والمجرور الآتي. في هجر: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ.
(¬١) التخريج: البيت من البسيط، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص ١٩؛ والأشباه والنظائر ٦/ ٢٤٣؛ وخزانة الأدب ٣/ ١٨٥، ١٨٧؛ والخصائص ٢/ ٢٧٥؛ ولسان العرب ٣/ ٣٢٨ (فأد)؛ وتهذيب اللغة ١٤/ ١٩٦؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص ٢١١؛ وكتاب العين ٨/ ٨، المعجم المفصل في شواهد العربية/ ج ٢/ م ٢١.
والبيت من معلقة النابغة التي مطلعها:
يا دارَ مَيَّةَ بِالعَلياءِ فَالسَّنَدِ ... أَقوَت وَطالَ عَلَيها سالِفُ الأَبَدِ
ومنها:

الصفحة 308