كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وكذا ما كَانَ مثله؛ كـ (هذا بُسْرًا أطيب من نفسه رُطَبًا).
واعترض بأنه يلزم فيه حذف ستة: (إِذا)، وَ (كَانَ)، و (اسمها) قبل أفعل التّفضيل، ومثل ذلك بعده.
ومعنَى: (لَن يَهِنْ): لن يضعف.
واللَّه الموفق
ص:
٣٤٨ - وَالْحَالُ قَد يَجِيءُ ذَا تَعدُّدِ ... لِمُفرَدٍ فَاعْلَمْ وَغَيْرِ مُفرَدِ (¬١)
لما كانت الحال شبيهة بالخبر والنَّعت ... جاز تعددها كما يجوز ذلك فيهما، وسواء كَانَى صاحب الحال حينئذ مفردًا أَو غيره.
* فالأول: كـ (جاء زيد راكبًا ضاحكًا).
وفي القرآن قال: {اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا}.
ونحو قول الشّاعر:
عَلَيَّ إذَا مَا جِئتُ لَيلَى بِخِفْيَةٍ ... زِيارَةُ بَيتِ اللَّهِ رَجْلَانَ حَافِيَا (¬٢)
---------------
(¬١) الحال: مبتدأ. وجملة يجيء وفاعله المستتر فيه: في محل رفع خبر. ذا: حال من الضمير المستتر في يجيء، وذا: مضاف. وتعدد: مضاف إليه. لمفرد: جار ومجرور متعلق بتعدد، أو بمحذوف نعت لتعدد. فاعلم: فعل أمر، وفاعله: ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت، والجملة لا محل لها اعتراضية بين المعطوف والمعطوف عليه. وغير: الواو عاطفة، غير: معطوف على مفرد، وغير مضاف، ومفرد: مضاف إليه.
(¬٢) التخريج: البيت للمجنون في ديوانه ص ٢٣٣، وبلا نسبة في شرح التصريح ١/ ٣٨٥، وشرح شواهد المغني ٢/ ٨٥٩، ولسان العرب ١١/ ٢٦٨ رجل، ومغني اللبيب ٢/ ٤٦١.
اللغة: الخفية: الاستتار. رَجلان: ماشيًا على رجليه.
المعنى: يقول: لئن زرت ليلى متخفيًا .. فعليَّ أن أزور بيت اللَّه ماشيًا حافيًا.
الإعراب: عليَّ: جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف. إذا: ظرف زمان متعلق بالخبر المقدم المحذوف. ما: زائدة. جئت: فعل ماض، والتاء: ضمير في محل رفع فاعل. ليلى: مفعول به منصوب. بخفية: جار ومجرور متعلقان بجئت. زياة: مبتدأ مؤخر مرفوع، وهو مضاف. بيتِ: مضاف إليه مجرور، وهو مضاف. الله: اسم الجلالة مضاف إليه مجرور. رَجْلَان: حال منصوبة

الصفحة 314