كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
فـ (قائمًا): حال من فاعل (قم) في الأول والثّاني.
وتكون الحال مؤكدة لصاحبها، ومنه في القرآن: {إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا}، {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ في الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}.
فالأولى: حال من الكاف في (مرجعكم).
والثَّاني: حال من فاعل (آمن).
والله الموفق
ص:
٣٥٠ - وَإن تُؤَكِّد جُملَةً فَمُضمَرُ ... عَامِلُهَا وَلَفظُها يُؤَخِّرُ (١)
ش:
سبق كون الحال مؤكدة لعاملها ولصاحبها.
وذكر هنا: أنها تكون مؤكدة لمضمون الجملة؛ أي: (لتأكيد خبرها ونفي الشك عنه)، وهذه يجب تأخيرها كما قال: (وَلَفْظُهَا يُؤخَّرُ)، ويجب إضمار عاملها.
وشرطها: أن يكونَ جزآها معرفتين جامدين؛ نحو: (أنا زيد شجاعًا) فحققت ما أنت متصف به، وما هو ثابت لك من الشجاعة، وعاملها: (أحق أو أثبت)؛ أَي: (أحق شجاعًا) أَو (أثبت شجاعًا).
وكذا: (هو زيد مهيبًا)؛ أي: (أحقه مهيبًا).
(٢/ ٣٥٧)، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٣٣٥)، والتذييل (٣/ ٨٢٠).
الإعراب: قم: جملة من الفعل والفاعل، وهو أنت المستتر فيه. قائمًا: حال مؤكدة لصاحبها لفظًا ومعنى، والتكرير فيه لأجل التأكيد. صادفت: جملة من الفعل والفاعل. عبدًا: مفعوله. نائمًا: صفته.
الشاهد: قوله: (قم قائمًا)؛ حيث جاءت الحال مؤكدة لعاملها لفظًا ومعنى.
(١) وإن: شرطية. تؤكد: فعل مضارع، فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هي يعود إلى الحال. جملة: مفعول به لتؤكد. فمضمر: الفاء لربط الجواب بالشرط، مضمر: خبر مقدم. عاملها: عامل: مبتدأ مؤخر، وعامل مضاف وها: مضاف إليه، والجملة في محلّ جزم جواب الشرط. ولفظها: الواو عاطفة، لفظ: مبتدأ، ولفظ مضاف، وها: مضاف إليه، وجملة يؤخر: من الفعل المضارع المبني للمجهول ونائب الفاعل المستر فيه: في محلّ رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محلّ جزم معطوفة بالواو على جملة جواب الشرط.