كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

الذّئب في حالة كوننا عصبة).
وكذا قول الشّاعر:
وقد أَغتَدِي وَالطَّيرُ في وُكُنَاتِهَا ... ............................. (¬١)
والجملة حال من فاعل (أغتدي)؛ ونحو: (جاء زيد وعمرو قائم).
والمشتملة على الضّمير فقط: قوله تعالى: {وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}؛ أي: (اهبطوا متعادين)، والضمير هو: الكاف، وصاحب الحال: الواو.
وكذا: قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ}، وصاحبها: (الحديد).
{وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ}، وصاحبها: (المرسلين).
---------------
(¬١) التخريج: صدر بيت من الطويل، وصدره: بمنجرد قيدِ الأوابدِ هَيكَلِ
وهو لامرئ القيس في ديوانه ص ١٩، وإصلاح المنطق ص ٣٧٧، وخزانة الأدب ٣/ ١٥٦، ٢٤ ولسان العرب ٣/ ٣٧٢ (قيد)، ١١/ ٧٠٠ (هكل)، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٢/ ٤١٠, ٣/ ٤١، وخزانة الأدب ٤/ ٢٥٠، والخصائص ٢/ ٢٢٠، ورصف المباني ص ٣٩٢, وشرح شواهد المغني ٢/ ٨٦ وشرح عمدة الحافظ ص ٤٨٧، والمحتسب ١/ ١٦٨, ٢/ ٢٤٣.
اللغة: الغدوة: الرواح صباحًا. الوكنة: عش الطير. منجرد: قصير الشعر. قيد الأوابد: ممسك بالوحوش السائمة. هيكل: ضخم الجثة.
المعنى: غالبًا ما أنهض قبل الطيور صباحا على فرسي الضخم للصيد، فيلحق بالطرائد ولا يترك منها حتى الوحوش الشاردة.
الإعراب: وقد: الواو: بحسب ما قبلها، وقد: حرف تكثير. أغتدي: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل، والفاعل: ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنا. والطير: الواو: حالية، والطير: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. في وكناتها: في: حرف جر، وُكُنَاتِهَا: اسم مجرور، وهو مضاف، وها: ضمير متصل مبني في محلّ جر بالإضافة، والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف. بمنجرد: جار ومجرور متعلقان بالفعل أغتدي. قيد: صفة مجرورة بالكسرة الظاهرة. الأوابد: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. هيكل: صفة مجرورة بالكسرة الظاهرة.
وجملة (قد أغتدي): بحسب الواو. وجملة (الطير في وكناتها): في محلّ نصب حال.
الشاهد: قوله: (الطير في وكناتها)؛ حيث جاءت هذه الجملة الاسميّة حالًا، مستغنيةً بالواو عن الضّمير.

الصفحة 323