كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
أَي: و (أنا أقتل قومها).
وقيل: يحتمل أن تكون الواو عاطفة في هذه المواضع، والمضارع مؤول بالماضي، فليست واو الحال.
ومن مجيئها بدون واو عَلى القياس أيضًا قوله تعالَى: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ}، {وَنَذَرُهُمْ في طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}.
فالأول: حال من فاعل (تمنن).
والثاني: حال من مفعول (نذرنهم).
وقرأ الحسن بجزم: (تستكثر) جواب النّهي.
والمعنى على هذا: (إنك إن لا تمنن بعملك أَو بعطيتك .. تزدد من الثّواب).
وقيل: بدل من (تمنن).
وقول المصنف: (المضارعَ) يحفظ بالنصب مفعولا بـ (اجعَلَنْ).
وقال الرّضي: الفعل المؤكّد بالنون لا يعمل فيما قبله.
وكأن الشيخ: لم يعتبر ذلك.
والله الموفق
ص:
٣٥٤ - وَجُمْلَةُ الحَالِ سِوَى مَا قُدِّمَا .. بِوَاوٍ أوْ بِمُضْمَرٍ أوْ بِهِمَا (¬١)
ش:
سبق الكلام على الجملة الاسمية والمصدرة بمضارع مثبت.
---------------
= مثبت، وقد اقترنت بالواو، فيكون ذلك ضرورة شعرية. وقيل: إن هذه الجملة خبر لمبتدأ محذوف تقديره: وأنا أقتل قومها. وجملة المبتدأ وخبره في محلّ نصب حال.
(¬١) وجملة: مبتدأ، وجملة مضاف. والحال: مضاف إليه. سوى: منصوب على الاستثناء أو على الظرفية، وسوى مضاف. وما: اسم موصول مضاف إليه. قدما: قدم: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل: ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى ما الموصولة، والألف للإطلاق، والجملة من قدم ونائب فاعله لا محلّ لها صلة الموصول. بواو: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ وهو قوله (جملة الحال) في أول البيت، وقوله: أو بمضمر، أو بهما: معطوفان على قوله (بواو).