كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
التّمييز
ص:
٣٥٦ - اسْمٌ بمَعنَى مِنْ مُبِينٌ نَكِرَهْ ... يُنصَبُ تَمْيِيزًا بِمَا قَد فَسَّرَه (¬١)
٣٥٧ - كَشِبْرٍ أرضًا وَقَفِيزٍ بُرَّا ... وَمَنَوَيْنِ عَسَلًا وَتَمْرَا (¬٢)
التّمييز: اسم نكرة منصوب متضمن معنَى (مِن) لبيان ما انبهم من الذّوات والنّسب. ويسمَى: (مميِّزًا)، و (مفسِّرًا)، و (تفسيرًا)، و (تبيينًا).
* فمعنَى (مِن): يخرج الحال؛ لأنه علَى معنَى (في).
* وكونها للبيان: مخرج لاسم (لا)؛ من نحو: (لا رجل)؛ فإِنه متضمن معنَى (من الاستغراقية)، وللمفعول الثّاني؛ كـ (استغفرت اللَّه ذنبًا) فهو علَى معنَى (من الابتدائية)، والتّقدير: (أستغفر اللَّه جميع الذّنوب من مبتدئها إِلى منتهاها).
* ولـ (بيان ما انبهم من الذّوات): يخرج الحال أيضًا؛ فإنه يفسر ما انبهم من الهيئات.
والغرض بالتّمييز: رفع الإبهام، وهو نوعان:
* نوع مبين لإبهام في اسمٍ مجملِ الحقيقة، ويسمَّى: تمييز المفرد، ويقع بعد: * المقادير كالدال علَى مساحة نحو: لـ (زيد شبر أرضًا)، و (ما في السّماء قدر راحة سحابًا).
---------------
(¬١) اسم: خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هو اسم. بمعن: جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة الاسم، ومعنى مضاف. ومِن: قصد لفظه: مضاف إليه. مبينٌ: نعت آخر لاسم. نكرة: نعت ثالث لاسم. ينصب: فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل: ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره هو، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب. تمييزًا: حال من نائب الفاعل المستتر في قوله ينصب. بما: جار ومجرور متعلق بينصب، وقد فسره: فسر: فعل ماض، وفاعله: ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره هو، وضمير الغائب مفعوله، والجملة لا محل لها صلة ما المجرورة محلًا بالباء.
(¬٢) كشبر: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ما الموصولة. أرضًا: تمييز الشبر. وقفيز: معطوف على شبر. بُرا: تمييز لقفيز. ومنوين عسلا: مثله. وتمرا: معطوف على قوله عسلًا.