كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
عَلامَ مُلِئْتَ الرُّعْبَ والحربُ لَم تُقَدْ ... ...................................... (¬١)
أَي: (ملئت رعبًا).
وفي غير "العمدة": مخرجة علَى زيادة (أل).
وأَجازَ ابن الطّراوة والكوفيون: أن يكونَ التّمييز معرفة بغير تأويل.
وبه قال الفراء: في قوله تعالَى: {إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ}، {بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا}؛ لأن الفعلين قاصران، وقد ظهر النَّصب بعدهما.
وأجازه الزَّمخشري: علَى شذوذ.
وأجيب: بأنه مفعول علَى تضمين (سفِه) معنى: (جهل)، وهو للزجاج، وأبي الفتح، وابن بابشاذ.
وقيل: علَى إسقاط حرف الجر؛ أي: (في نفسه، وفي معيشتها).
والله الموفق
ص:
٣٦٣ - وَعَامِلَ التَّميِيِزِ قَدِّم مُطْلَقَا ... وَالفِعلُ ذُو التَّصرِيفِ نَزرًا سُبِقَا (¬٢)
---------------
(¬١) التخريج: صدر بيت من الطويل، وعجزه: لظاها ولم تُستعمل البيضُ والسُّمْرُ
وهو غير منسوب في مراجعه، وهو من شواهد شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٣٨٦)، وفي الهمع (١/ ٢٥٢)، والدرر (١/ ٢٠٩).
اللغة: البيض: جمع أبيض وهو السيف، السمر: الرماح.
الشاهد: قوله: (الرعب)؛ حيث دخلت أل زائدة في التّمييز، وهو جائز عند الكوفيين غير جائز عند البصريين.
وابن مالك في العمدة أنها: غير زائدة، ووقع التّمييز معرفة مؤولًا بنكرة.
(¬٢) وعامل: مفعول به مقدم لقوله قدم الآتي، وعامل مضاف. والتمييز: مضاف إليه. قدم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت. مطلقا: منصوب علَى الحال من عامل التّمييز. والفعل: مبتدأ. ذو: نعت للفعل، وذو مضاف. والتصريف: مضاف إليه. نزرا: حال من الضّمير المستتر في قوله سبق الآتي. سبقا: سبق: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل: ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو، يعود إلى الفعل، والألف للإطلاق، والجملة من سبق ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ.