كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وأَجازَ الزّجاج: (يعجبني زيدًا أَن ضربت) كما سبق فِي الموصول.
ومنع الأخفش الصّغير: (زيدًا لن أضرب).
والصّحيح: خلاف.
• ولا يقدم المعمول علَى (لا)، الواقعة في جواب القسم؛ فَلَا يقال: (واللَّه زيدًا لأضرب).
• ولا على الفعل المؤكد النون؛ فَلَا يقال: (زيدًا ضربن يا عمرو)، وقاله الرّضي وسيأتي فِي الاشتغال.
• ولَا علَى (ما النّافية)؛ لأنَّ لها الصّدر، فَلَا يعمل ما بعدها فيما قبلها.
وقُدِّم المجرورُ فِي الضّرورة كقولهِ:
. . . . . . . . . . . . ... وَنَحنُ عَن فَضلِكَ ما استَغنَينا (¬١)
تنبيه:
أَجازَ الفراء وأبو عبيدة: تقديم ما بعد لام القسم عليها.
وأَجازَ السمين تعلق الحرف بالفعل، قال تعالَى: {قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ}، إِلَّا أنه عزاه لهما.
قال: وبعضهم يفصِّل:
فإِن كَانَ ظرفًا أَو مجرورًا كما فِي الآية، وإِلا. . فَلَا.
وعلَى ما قاله الرّضي. . لا يصح؛ لأنَّ الفعل مؤكد بالنّون فِي الآية، فَلَا يعمل فِي ما قبله.
فائدة:
إِذا أطلق (الأخفش). . فهو سعيد بن مسعدة شيخ الجرمي، وتلميذ سيبويه، وهو الأوسط.
---------------
(¬١) التخريج: رجز وهو في التذييل (٢/ ٦٣٦)، والمغني (١/ ٩٨، ٢٦٩، ٣١٧)، (٢/ ٥٣٩، ٦٩٤)، وشرح شواهده (١/ ٢٨٦)، والسيرة لابن هشام (٧٥٦).
الشاهد: قوله: (عَن فضلِكَ مَا استَغنَينَا)؛ حيث تقدم الجار والمجرور على عاملهما المنفي بـ (ما) ضرورة.

الصفحة 83