كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

والأخفش الكبير: هو عبد الحميد، أبو الخطاب، شيخ سيبويه.
الصّغير: هو علي بن سليمان تلميذ المبرد.
وذكر السّيوطي فِي "المزهر": أنهم أحد عشر؛ منهم: الأخفش الأصبهاني، وليشكري، والبغدادي، والأندلسي، والفاطمي، والموصلي، واسمه: أحمد، أحد مشايخ ابن جني.
واللَّه الموفق
ص:
٢٤٠ - وَمَا بِإِلَّا أَوْ بِإنَّمَا انْحَصَرْ ... أَخِّرْ وَقَدْ يَسْبِقُ إِنْ قَصْدٌ ظَهَرْ (¬١)
ش:
أوجب البصريون تأخير المحصور بـ (إِلّا) , أو بـ (إنما) فاعلًا أو مفعولا.
واختاره الجزولي والشّلوبين.
- فإذا قصد الحصر في الفاعل. . يقال: (إِنما ضرب عمرًا زيد)، و (ما ضرب عمرًا إِلّا زيد).
- وإذا قصد فِي المفعول. . يقال: (إِنما ضرب زيدٌ عمرًا)، و (ما ضرب زيد إِلَّا عمرًا).
ففي المثالين السّابقين: لم يقع علَى عمرو ضرب إِلَّا من زيد، ويجوز كونه ضرب شخصًا آخر.
وفي الأخيرين: لم يقع من يزيد ضرب إِلَّا علَى عمرو، ويجوز كون عمرو مضروبًا لشخص آخر.
---------------
(¬١) وما: اسم موصول: مفعول مقدم لآخر. بإلا: جار ومجرور متعلق بانحصر الآتي. أو: عاطفة. بإنما: جار ومجرور معطوف على بإلا. انحصر: فعل ماض وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى ما الموصولة، والجملة من الفعل وفاعله: لا محل لها صلة (ما) الموصولة. أخر: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت. وقد: حرف دال على التقليل. يسبق: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود على ما. إن: شرطية. قصد: فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، والتقدير: إن ظهر قصد. ظهر: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى قصد، والجملة من ظهر المذكور وفاعله: لا محل لها تفسيرية.

الصفحة 84