كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

المطاوعة): مفعول بـ (التّالي).
واللَّه الموفق
ص:
٢٦٤ - وَثَالِثَ الَّذِي بِهَمْزِ الْوَصْلِ ... كَالأَوَّلِ اجْعَلَنَّهُ كَاسْتُحْلِي (¬١)
ش:
همزة الوصل، لا تكون فِي ماض إِلَّا إن كَاَن زائدًا على أربعة أحرف؛ كـ (انطلَقَ، واستخرَجَ).
فإِذا بُنِيَ للمفعول. . ضم ثالثه كما يضم أوله؛ نحو: (اُستُخرج الخط)، و (اُنطُلق بزيد)، و (اُستُحلي العسل) بضم الأول والثّالث.
وأما الحرف الثّاني. . فهو ساكن علَى حاله.
والأصل: (استخرجتُ الخط)، و (انطلقتُ بزيد)، و (استحليتُ العسل).
وقوله: (وثالِثَ) مسموع بالنّصب لمحذوف يفسره (اجعَلَنَّه) علَى الاشتغال، ويشكل عليه قول الرّضي: أَن الفعل المؤكد بالنّون لا يعمل فيما قبله؛ لأنَّ ما لا يعمل لا يفسر.
واللَّه الموفق
ص:
٢٤٧ - وَاكْسِرْ أَوِ اشْمِمْ فَا ثُلَاثِيٍّ أُعِلّ ... عَيْنًا وَضَمٌّ جَا كَبُوعَ فَاحْتُمِلْ (¬٢)
---------------
(¬١) وثالثَ: مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده، وثالث مضاف, والذي: مضاف إليه. بهمز: جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الذي، وهمز مضاف، الوصل: مضاف إليه. كالأول: جار ومجرور في موضع المفعول الثاني لاجعل مقدمًا عليه. اجعلنه: أجعل: فعل أمر، والنون للتوكيد، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت، والهاء مفعول أول. كاستحلي: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف على النحو الذي سبق مرارًا.
(¬٢) واكسر: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت. أو اشمم: مثله، والجملة معطوفة على الجملة السابقة. فا: مفعول به تنازعه العاملان، وفا: مضاف, ثلاثي: مضاف إليه. أعل: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل: ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى ثلاثي، والجملة في محل جر نعت لثلاثي. عينا: تمييز. وضم: مبتدأ. جا: أصله جاء، وقصره =

الصفحة 95