كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)
قيل: بدل اشتمال؛ لأنه خاص، و (الرجل): عام على الأشهر، ونسب لابن كيسان.
ولا يكون المخصوص إلا معرفة، كما سبق أو مقاربًا لها، كالنكرة الموصوفة؛ نحو: (نعم الرجلُ رجلٌ من بني تميم) وسبق في بعض الأمثلة ما يشعر بذلك.
وقوله: (مبتدا): حال من (المخصوص)، و (خبر اسم حال): معطوفة كذلك.
واللَّه الموفق
ص:
٤٩١ - وَإِن يُقَدَّم مُشعِرٌ بِهِ كَفَى ... كَالعِلمُ نِعمَ المُقتَنَى وَالمُقتَفَى (¬١)
ش:
إذا تقدم على (نعم) أو (بئس) ما يشعر بالمخصوص .. أغنى عن ذكره آخرًا؛ نحو: (العلم نعم المقتنى)، فـ (العلم): مبتدأ حذف خبره؛ أي: (العلم يقتنى ويقتفى).
وقوله: (نِعْمَ المُقْتَنَى): حذف فيه المخصوص؛ أي: (نعم المقتنى العلم)، ومنه قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ}؛ أي: (فلنعم المجيبون نحن)، {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ}؛ أي: (نعم العبد أيوب)، {سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}؛ أي: و (بئس المهاد جهنم).
ومنه قولُ الشاعرِ:
إِنِّي اعْتَمَدْتُكَ يَا يَزِيدُ ... وَنِعْمَ معْتمدُ الوَسَائِلِ (¬٢)
---------------
(¬١) وإن: شرطية. يقدم: فعل مضارع مبني للمجهول فعل الشرط. مشعر: نائب فاعل يقدم. به: جار ومجرور متعلق بمشعر. كفى: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه، وهو جواب الشرط. كالعلم: الكاف جارة لقول محذوف، العلم: مبتدأ. نعم: فعل ماض لإنشاء المدح. المقتنى: فاعل لنعم. والمقتفى: معطوف على المقتنى، وجملة نعم وفاعلها في محلها رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب مقول القول المحذوف المجرور بالكاف، وتقدير الكلام: كقولك العلم نعم المقتنى.
(¬٢) التخريج: البيت من مجزوء الكامل، وقائله هو الطرماح بن حكيم، والطرماح لقب عرف به. تنظر ترجمته في جمهرة الأنساب (٤٠٢، ٤٠٣).
ينظر الشاهد في: ديوان الطرماح بن حكيم ص ٣٧٤، والتذييل والتكميل (٤/ ٥٢٦)، والعيني (٤/ ١١).
والبيت من قصيدة له، يمدح بها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي.
الشاهد: قوله: (ونعم معتمد الوسائل)؛ حيث حذف المخصوص للدلالة عليه بما قبله، وهو (يا