كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)
هذه الياء الموجودة تحذف، ويؤتَى بياء النّسب، وهي لا تؤثر فِي المنع كما سبق.
واللَّه الموفق
ص:
٦٥٦ - وَذَا اعتِلَالٍ مِنهُ كَالجَوَاري ... رَفعًا وَجَرًّا أَجرِهِ كَسَاري (¬١)
ش:
أشار بهذا البيت إِلَي أَن (مفاعل) إن كَانَ منقوصًا .. فإنه يجري مجري (سارٍ)، و (قاضٍ) فتحذف ياؤه، في نحو: (هذه جوارٍ وغواشٍ)،و (مررت بجوارٍ وغواشٍ)؛ كما تقول: (هذا قاض)، و (مررت بقاض).
وتثبت الياء مفتوحة فِي نحو: (رأيت جواريَ وغواشيَ) فيجرى مجراه فِي اللّفظ فقط؛ لأنَّ نحو: (سارٍ)، و (قاضٍ) يخفض بالكسرة، ونحو: (جوارٍ) يخفض بالفتحة.
وقد تبدل كسرة (مفاعل) فتحة، فتقلب ياؤه ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فيقال فِي (مداري): جمع (مِدرى) مقصورًا: (هذه مَدارى) باقيًا علَي منع الصّرف، وتقدير الحركة على الألف.
واعلم: أَن الحذف فِي نحو: (قاضٍ)، و (سارٍ) لالتقاء السّاكنين، وفي نحو: (جوارٍ)، و (غواشٍ) للخفة.
والتّنوين فِي (قاضٍ) ونحوه: تنوين صرف، وفي نحو (جوارٍ): عوض عن الياء المحذوفة على الأصِح كما علم.
وسبق الكلام مفصلًا على (جوارٍ) و (غواشٍ) أول الكتاب عند قوله: (بالجر والتّنوين).
والله أعلم
ص:
٦٦٠ - وَلِسَرَاوِيلَ بِهذَا ... الججَعِ شَبَهٌ اقتَضَي عُموم المَنع (¬٢)
---------------
(¬١) وذا: مفعول لفعل محذوف يدل عليه قوله: (أجره) الآتي، وذا مضاف، واعتلال: مضاف إليه.
منه، كالجواري: جاران ومجروران يتعلقان بمحذوف صلة لذا، أو حال منه. رفعًا: منصوب بنزع الخافض. وجرا: معطوف على قوله رفعًا. أجرِه: أجرِ: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت، والهاء مفعول به. كساري: جار ومجرور متعلق بأجر.
(¬٢) لسراويل: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم. بهذا: جار ومجروو متعلق بقوله: (شَبَهٌ)
الصفحة 492