كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)
بكسر الياء منونًا.
والثاني: كقراءة: (سلاسلًا) بالتنوين لمناسبة (أغلالًا وسعيرًا).
وكقراءة الأعمش: (ولا يغوثًا ويعوقًا) بالتنوين لتناسب (ودًا)، و (سواعًا).
ويستثنى ما فيه ألف التأنيث المقصورة؛ نحو: (حبلي)؛ إذ ليس في صرفه فائدة؛ لأنه إذا صرف .. نوِّن فتحذف ألفه للساكنين، ففي الحالين بعد اللامين حرف ساكنٌ.
* اختلف في أفعل التفضيل:
فالبصريون: يجيزون صرفه للضرورة.
ومنع ذلك الكسائي والفراء من الكوفيين.
* ويجوز منع المنصرف للضرورة؛ وهو للكوفيين واختاره المصنف وجماعة من البصريين كالأخفش والفارسي وعبد الواحد بن برهان؛ لكثرة استعمال العرب له، وإليه أشار بقوله: (وَالمَصْرُوفُ قَدْ لَا يَنْصَرِف)؛ كقوله:
فَمَا كاَنَ حِصْنٌ ولا حابِسٌ ... يَفُوقان مرْداسَ في مَجْمَعِ (¬١)
---------------
= فاعل. في الصحراء: جار ومجرور متعلقان بالفعل يلعبن.
وجملة (ما رأيت): ابتدائية لا محل لها من الإعراب، وعطف عليها جملة (لا أرى في مدتي)، ويمكن أن تكون الواو حرف اعتراض، وجملة (أرى): اعتراضية لا محلّ لها من الإعراب، اعترضت بين الفعل ومفعوله، وذلك إذا أعملنا العامل الأول رأيت في المفعول به الكاف من كجواري. وجملة (يلعبن): صفة لـ (جَوَاري) محلها الجر.
والشاهد فيه: قوله: (كجواريٍ) حيث أظهر حركة الجر علي الياء في الاسم المنقوص للضرورة الشعرية.
(¬١) التخريج: البيت لعباس بن مرداس في ديوانه ص ٨٤، والأغاني ١٤/ ٢٩١، وخزانة الأدب ١/ ١٤٧، ١٤٨، ٢٥٣، والدرر ١/ ١٠٤، وسمط اللآلي ص ٣٣، وشرح التصريح ٢/ ١١٩، والشعر والشعراء ١/ ١٠٧، ٣٠٦، ٢/ ٧٥٢، ولسان العرب ٦/ ٩٧ (رد س)، والمقاصد النحوية ٤/ ٣٦٤، وبلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب ٢/ ٥٤٦. ٥٤٧، ولسان العرب ١٠/ ٣١٦ (فوق).
اللغة: حصن: هو أبو عيينة بن حصن الفزاوي. حابس: أبو الأقرع بن حابس. مرداس: أبو العباس