كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 3)

فمنع صرف (مرداس).
ويروى: (يفوقان شيخي)، فلا شاهد.
وقول الآخر:
أُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ وأَنَّ يَوْمِي ... بأَوَّلَ أَوْ بَأَهْوَنَ أَوْ جُبَارِ (¬١)
أَوِ التَّالي دُبَارَ؛ فإن أَفُتْهُ ... فَمُؤْنِسَ أو عَرُوبةً أَوْ شِيَارِ
وهذه أسماء الأيام في الجاهلية:
فـ (أول): اسم يوم الأحد.
و (أهون): يوم الاثنين.
---------------
ابن مرداس السلمي.
المعنى: ليس أبو حصن والأقرع أفضل وأعظم شأنًا من أبي، فقد كنت الأعز.
الإعراب: فما: الفاء: بحسب ما قبلها، ما: نافية لا عمل لها. كان: فعل ماضٍ ناقص. حصن: اسمها مرفوع بالضمة. ولا: الواو عاطفة، لا: حرف زائد لتأكيد النفي. حابس: اسم معطوف على حصن. يفوقان: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والألف فاعل. مرداسَ: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. في مجمع: جار ومجرور متعلقان بالفعل يفوقان.
وجملة (ما كان حصن ولا حابس يفوقان): بحسب ما قبلها. وجملة (يفوقان): خبرية في محل نصب.
الشاهد فيه قوله: (مرداس) حيث منع من الصرف للضرورة الشعريّة.
(¬١) التخريج: البيتان من بحر الوافر، وهما لقائل مجهول من آل الجاهلية، وانظرهما في الإنصاف (٤٩٧)، وشرح الكافية الشافية (١٥١١)، واللسان: "عرب، جبر، ربر، شير"، والهمع (١/ ٣٧)، والدرر (١/ ١٠٣).
ولم يعزهما أحد إلى قال معين في أحد هذه المواضع، وهذه الأسماء أعلام على أيام الأسبوع، على ما كان العرب يسمونها في الجاهلية، وقد بينها المؤلف.
الشاهد: قوله: (دبار ... مؤنس) حيث منعهما من الصرف مع أنه لا يوجد فيهما إلا سبب واحد وهو العلمية، ومنع صرف المصروف ضرورة شعرية.
أما (أول)، و (أهون) .. ففيهما العلمية ووزن الفعل.
وأما (عروبة) .. ففيه العلمية والتأنيث.
وأما (جبار)، و (شيار) .. فقد صرفهما فجرهما بالكسرة، وعدم تنوينهما بسبب الرويّ، وقد ضبط في لسان العرب دبار، ومؤنس بالجر، وفيه مقال.

الصفحة 520