كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)

وأهمل المصنف في هذا الكتاب من أبنية الكثرة:
(فُعالى) بالضم؛ كـ (سُكارى).
فجموع القلة:
- (أفعِلَة)؛ كـ (أرغِفَة)، و (أسلِحَة).
- و (أَفعُل) بضم العين؛ كـ (أَكلُب)، و (أَفلُس).
- و (فِعلَة) بكسر الفاء؛ كـ (فِتيَة).
- و (أَفعال)؛ كـ (أَثواب).
وجمع التصحيح كجمع القلة؛ نحو: (زيدِين)، و (مسلمِين)، و (هندات)، و (ضاربات).
فإن اقترن بـ (أل) الاستغراقية. . جاز استعماله في الكثرة.
وقيل: تتعين الكثرة ما لم يتحقق عهد.
ويشكل على تعين الكثرة قولُ النابغة لحسان: (قللت جفانك يا حسان) حين قال حسان:
لنا الجَفَناتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ بالضُّحَى ... . . . . . . . . . . . . . . . . . (¬١)
---------------
(¬١) التخريج: صدر بيت من الطويل، وعجزه: وأَسْيافُنا يَقْطُرْن من نَجْدَةٍ دَمَا
وهو لحسان بن ثابت في ديوانه ص ١٣١، وأسرار العربيَّة ص ٣٥٦، وخزانة الأدب ٨/ ١٠٦، ١٠٧، ١١٠، ١١٦، وشرح شواهد الإيضاح ص ٥٢١، والكتاب ٣/ ٥٧٨، ولسان العرب ١٤/ ١٣٦ (جرا)، والمحتسب ١/ ١٨٧، والمقاصد النحوية ٤/ ٥٢٧، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ١/ ١٣٥، والخصائص ٢/ ٢٠٦، والمقتضب ٢/ ١٨٨.
اللغة: الجفنات: جمع الجفنة، هي القصعة. الغرّ: البيض من كثرة الشحم.
المعنى: يصف الشاعر قومه بالكرم فيقول: إن موائدهم معدة للأضياف، وسيوفهم تقطر دمًا لكثرة خوضهم الحروب.
الإعراب: لنا: جارّ ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم. الجفنات: مبتدأ مؤخّر مرفوع. الغرّ: نعت الجفنات مرفوع. يلمعن: فعل مضارع مبنيّ على السكون، والنون: ضمير في محل رفع فاعل. بالضُّحى: جارّ ومجرور متعلّقان بيلمعن. وأسيافنا: الواو: حرف استئناف، أسيافنا: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف. ونا: ضمير في محل جر بالإضافة. يقطرن: فعل مضارع مبنيّ على السكون، والنون: ضمير في محلّ رفع فاعل. من نجدة: جارّ ومجرور متعلّقان بـ (يقطرن). دما: =

الصفحة 199