كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)
الفاء جمع (صَفاة): وهي الصخرة الملساء، والأصل: (صَفُوي)، مثل (فُلُوس)، فاجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء وأدغمت، ثم قلبت ضمة الفاء كسرة.
وحكى الجوهري في جمعها (أصفاء) بوزن (أفعال).
وحكى أبو حيان في "النهر": (أشساع).
والكثير: (شُسُوع) كما تقدم.
واللَّه الموفق
ص:
٧٩٣ - لِفَعْلٍ اسْمًا صَحَّ عَيْنًا أَفْعُلُ ... وَلِلرُّبَاعِيّ اسْمًا أَيْضًا يُجْعَلُ (¬١)
٧٩٤ - إِنْ كَانَ كَالْعَنَاقِ وَالذِّرَاعِ فِي ... مَدٍّ وَتأْنِيْثٍ وَعَدِّ الأَحْرُفِ (¬٢)
ش:
لما ذكر جموع القلة. . أخذ يذكر لكل جمع ما يتعلق به.
* فـ (أفعُل) مطَّرد في فعْل الصحيح العين أسماء؛ نحو: (كلب وأكلُب)، و (فلس وأفلُس)، و (ظبي وأظبٍ)، بكسر الباء مع التنوين، والأصل: (أظبُيٌ) بضمة قبل الياء على وزن (أفعُل)، فقلبت الضمة كسرة للمناسبة،
---------------
(¬١) لفَعْل: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم. اسما: حال من فَعْل المجرور باللام. صح: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو يعود إلى قوله: (اسمًا). والجملة من صح وفاعله المستتر فيه: في محل نصب صفة لقوله: (اسمًا). عينا: تمييز. أفعل: مبتدأ مؤخر. وللرباعي: جار ومجرور متعلق بقوله: (يجعل) الآتي مقدم عليه، وأصله مفعوله الثاني. اسمًا: حال من الرباعي. أيضًا: مفعول مطلق لفعل محذوف. يُجعَل: فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو يعود إلى أفعل، ونائب الفاعل هذا هو المفعول الأول.
(¬٢) إن: شرطية. كان: فعل ماض ناقص فعل الشرط، واسمه: ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو، يعود إلى الرباعي في البيت السابق. كالعناق: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان. والذراع: معطوف على العناق. في مد: جار ومجرور متعلق بكان، أو بما تعلق به خبرها، أو بما في الكاف -في قوله كالعناق- من معنى التشبيه، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر في كان، وقوله: وتأنيث، وعد الأحرف: معطوفان على مد.