كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)
وأثواب)، و (غول وأغوال)، و (سيف وأسياف)، و (يوم وأيام)، والأصل: (أيوام) فاجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، ونحو: (ريح ورواح)، ولا يقال: (أرياح)؛ لأن عين الكلمة واوٌ، والياء أصلها واو في (رياح)، فقلبت ياء لوقوعها بعد كسرة.
وشذ: (فرد وأفراد)، و (زَند وأزناد)، و (جفن وأجفان)، والقياس: (أفرُد)، و (أزنُد)، و (أجفُن)، كما هو ضابط فَعْل الصحيح العين اسمًا.
و (الزَّند): عود النار.
ومن الشاذ أيضًا قولهم: (جاهل وأجهال)، و (وادٍ وأوداء)، و (ناصر وأنصار)، و (شاهد وأشهاد)، و (ميت وأموات)، و (شريف وأشراف).
فمعنى هذا البيت: الذي لم يطرد فيه (أفعُل) من الاسم الثلاثي. . يرد بـ (أفعال)؛ أي: يأتي على وزن (أفعال) كما تقدم.
وأما قولهم: (أصحاب). . فهو جمع (صحب) على غير قياس، و (صَحب): اسم جمع عند سيبويه.
وكذا: (رَكب).
وقال سعيد الأخفش: الأول جمع (صاحب)، والثاني جمع (راكب)، وبه جزم الجوهري.
واللَّه الموفق
ص:
٧٩٦ - وَغَالِبًا أَغَنَاهُمُ فِعْلَانُ ... في فُعَلٍ كَقَّوْلِهِمْ صِرْدَانُ (¬١)
ش:
* (فُعَل) بضم أوله وفتح ثانيه: الغالب فيه (فِعْلان)؛ نحو: (صُرَد وصِرْدان)،
---------------
(¬١) وغالبًا: منصوب بنزع الخافض. أغناهم: أغنى: فعل ماض، وهم: مفعول به لأغنى. فِعلان: فاعل أغنى. في فُعَل: جار ومجرور متعلق بأغنى. كقولهم: الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كقولهم، وقول: مضاف، والضمير: مضاف إليه. صِردان: خبر لمبتدأ محذوف أيضًا، أي: هذه صردان، والجملة من المبتدأ المحذوف وخبره: في محل نصب مقول القول.