كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)
بضم الواو.
ويجوز تسكين (عين) ما ليس معتلا؛ كـ (قضيب وقُضْب)، و (رسول ورُسْل)، ويحفظ هذا الجمع في (بازل)، كقولهم: (بُزْل).
وفي (نازل) بالنون، قال الشاعر:
. . . . . . . . . . . . ... أَو تَنزِلُونَ فَإِنَّا مَعشَرٌ نُزُلُ (¬١)
وفي (نَمِر) بالنون، و (سَقْف) و (سِتْر)، كقولهم: (نُمُر)، و (سُقُف)، و (سُتُر).
وفي (فَعِل) بفتح الفاء وكسر العين وصفًا؛ كـ (خَشِن)، و (خُشُن).
و (فَعَل) بفتح الفاء والعين اسمًا، كقراءة ابن محيصن: (وجنات ونُهُر).
وعزاها المهدوي لأبي نهيل، و (فعيل)، و (صفاء)؛ كـ (قدير)، و (ندر).
وعلم من قوله: (اعْلَالا فَقَد) أن الرباعي المعتل الآخر لا يجمع هذا الجمع؛ نحو: (كِساء)، و (قِباء) وأصلهما: (كِساءٌ)، و (قِباءٌ).
- وقوله: (وَفُعَلٌ جَمْعًا لِفُعلَةٍ عُرِفْ) يشير به إلى أن (فُعْلة) بضم الفاء وسكون العين أسماء تجمع على (فُعَل) بضم الفاء وفتح العين؛ كـ (غُرْفة وغُرَف)، و (ظُلمَة وظُلَم)، و (صُفَّة وصُفَف)، و (مُدَّة ومُدَد)، و (عُروة وعُرَى)،
---------------
= وجملة (تبدو): معطوفة على جملة مبرقات لأنها بمعنى تبرق، وهذا من النادر؛ لأن الجملة معطوفة على مجرور بالحرف. وجملة (وفي الأكف سُوُر): حال من فاعل تبدو على تقدير: بالأكف منها سور.
الشاهد فيه قوله: (سُوُر)؛ حيث لم يلتزم الشاعر تسكين العين لأنها على وزن فُعْل، ولا يجوز تحريك العين إلا ضرورة كما في البيت.
(¬١) التخريج: عجز بيت من البسيط، وصدره: إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا
وهو للأعشى، ديوانه (ص ٤٨) وخزانة الأدب ٨/ ٣٩٤، ٥٥٢، ٥٥٣، والدرر ٥/ ٨٠، وشرح شواهد المغني ٢/ ٩٦٥، والصاحبي في فقه اللغة ص ٢٧٦، والكتاب ٣/ ٥١، والمحتسب ١/ ١٩٥، وبلا نسبة في مغني اللبيب ٢/ ٦٨٣، وهمع الهوامع ٢/ ٦٠.
الشرح: نُزُل: جمع نازل، وكانوا ينزلون عن الخيل عند ضيق المعركة فيتقاتلون على أقدامهم، وفي ذلك الوقت يتداعون: نزال.
والشاهد فيه: قوله: (نُزُل)؛ حيث لم يلتزم الشاعر تسكين العين لأنها على وزن فُعْل، ولا يجوز تحريك العين إلا ضرورة كما في البيت.