كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)
وعن المبرد: جوازه في الشعر.
واللَّه الموفق
ص:
٨٢٢ - وَبِفَعَائِلَ اجْمَعْنَ فَعَالَهْ ... وَشِبْهَهُ ذَا تَاءٍ أوْ مُزَالَهْ (¬١)
ش:
* (فَعائل) بفتح الفاء مطرد في كل اسم رباعي, ثالثه مدة, مؤنثًا بالتاء, أو مجردًا منها:
---------------
= العرب ٦/ ٢٤١ (نكس)، ٨/ ٧٤ (خضع)، والمقتضب ١/ ١٢١، ٢/ ٢١٩.
اللغة: خُضُع: جمع خَضوع مبالغة خاضع، من الخضوع، وهو التواضع والخنوع. نواكس الأبصار: ينظرون في الأرض ورؤوسهم مطَاطَأة.
المعنى: يريد أن يزيد بن المهلب رجل مهيب؛ فإذا لمحه الرجال. . ذَلُّوا له، وغضوا من أبصارهم عليه تعظيمًا وإجلالًا.
الإعراب: وإذا: الواو بحسب ما قبلها، إذا ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب، خافض لشرطه، متعلق بجوابه. الرجال: فاعل لفعل محذوف. رأَوا: فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، وواو الجماعة: فاعل، والألف: للتفريق. يزيدَ: مفعول به. رَأَيتَهم: فعل ماض مبني على السكون، وهم: مفعول به محله النصب، والتاء: فاعل محله الرفع. خُضُعَ: حال منصوب. الرقاب: مضاف إليه. نواكس: حال ثانية. الأبصَار: مضاف إليه.
وجملة (إذا رأى الرجال رأوا يزيدَ): بحسب الواو. وجملة (رأى الرجال) المقدرة: في محل جر بالإضافة، وجملة (رأوا): تفسيرية لا محل لها من الإعراب، وجملة (رأيتَهم): جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب.
الشاهد: قوله: (نواكس) حيث جاء جمع (ناكس) على (فَعَائل) شذوذًا؛ لأن فعائل لا يكون جمعًا لفاعل للمذكر العاقل.
(¬١) بفَعَائِل: جار ومجرور متعلق بقوله: (اجمعن) الآتي. اجمعَن: اجمع: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، والنون للتوكيد، والفاعل: ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت. فَعَالَة: مفعول به لاجمعن. وشبهَه: معطوف على فَعالة. ذا: حال من المفعول به، وذا: مضاف، وتاء: مضاف إليه. أو: عاطفة. مُزالَة: مزال: معطوف على (ذا تاء)، ومزال: مضاف، والهاء -الذي يعود على تاء- مضاف إليه، من إضافة اسم المفعول إلى مفعوله الثاني، ومفعوله الأول: ضمير مستتر فيه جوازًا هو نائب فاعل له.