كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)
التصغير
ص:
٨٣٣ - فُعَيْلًا اجْعَلِ الثُّلَاثِيَّ إِذَا ... صَغَّرْتَهُ نَحْوُ قُذَيٍّ فِي قَذَى (¬١)
ش:
ذكر التصغير بعد التكسير؛ لأنه يشترك معه في مسائل.
ولهذا قال ابن الأنباري: حمل التصغير على التكسير؛ لأن كليهما يغير اللفظ والمعنى، يعني: من الكبر إلى الصغر، ومن الإفراد إلى الجمع.
وأمثلته ثلاثة:
فُعَيل يضم الأول.
وفُعَيعِل بضم الأول وفتح الثاني وكسر الرابع.
وفُعَيعِيل كذلك.
ويَرِد: للاحتقار، والتعظيم، والتحبب، وتقليل العدد، وتقريب الزمان، والترحم.
فالأول: كـ (فارس)، و (فويرس).
والثاني: كقوله:
. . . . . . . . . . . . ... دُوَيْهِيَةٌ تَصْفَرُّ منها الأنامِلُ (¬٢)
---------------
(¬١) فعيلا: مفعول ثان تقدم على عامله -وهو قوله: (اجعل) الآتي-. اجعل: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت. الثلاثيَّ: مفعول أول لاجعل. إذا: ظرف تضمن معنى الشرط. صغرته: صغر: فعل ماض، وتاء المخاطب: فاعله، والهاء: مفعول به، والجملة في محل جر بإضافة (إذا) إليها، وجواب إذا: محذوف لدلالة الكلام السابق عليه، وتقدير الكلام: إذا صغرت الثلاثي فاجعله على وزن فعيل. نحو: خبر مبتدأ محذوف، أي: وذلك نحو، ونحو: مضاف، وقُذيٍّ: مضاف إليه. في قذى: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من قُذيّ المصغر.
(¬٢) التخريج: عجز بيت من الطويل، وصدره: وكلّ أُناسٍ سَوْفَ تدخل بينهم
وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص ٢٥٦، وخزانة الأدب ٦/ ١٥٩، ١٦٠، ١٦١، والدرر ٦/ ٢٨٣، وسمط اللآلي ص ١٩٩، وشرح شواهد الشافية ص ٨٥، وشرح شواهد المغني ١/ ١٥٠، ولسان =