كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)
وسيبويه: أنه ممنوع الصرف بعد التصغير.
وعيسى بن عمر: مصروف.
وتصغير (عَاوية): (عُوَيّة) بياء مشددة، والأصل: (عُوَيْوِيَة)، فقلبت الواو الثانية ياء لاجتماعها مع ياء ساكنة قبلها، ثم أدغمت فيها تلك الياء السّاكنة وهي ياء التصغير، فحصل: (عويّية) بثلاث ياءات، الأولى ياء التصغير وهي المدغمة، والثانية هي التي أصلها الواو، والثالثة ياء (عاوية)، فحذفت الأخيرة تخفيفًا، فحصل: (عُوَيّة) بياء مشددة.
واختلف سيبويه والمبرد فِي (فَعُولا) بفتح الفاء وضم العين، كـ (جَلُولاء): بالمد، وهي قرية بفاوس.
فحذف سيبويه الواو وقال: (جُلَيلاء) بياء التصغير فقط.
وقلبها المبرد ياء وأدغم فيها ياء التصغير وقال: (جُلَيّلاء) بالتشديد.
وصحح فِي "الكافية الشافية" (¬١) قول سيبويه.
وتصغير (ثلاثين): (ثُلَيّثين) بحذف الألف وإِيقاع ياء التصغير فِي موضعها، كـ (جَلولاء) على مذهب سيبويه.
- وإِذا صغر ما فيه همزة الوصل. . وجب حذفها؛ فتقول فِي: (ابن)، و (اسم): (بُنيّ)، و (سُميّ)، بياء مشددة، الأولى ياء التصغير، والثانية لام الكلمة المحذوفة؛ لأن الأصل: (بنو)، و (سمو)، فوجب رد الواو فِي التصغير، لأنه يرد الأشياء إِلى أصولها غالبًا، ثم قلبت ياء وأدغمت فيها ياء التصغير.
---------------
= كيف قد رَدُّوا يُحَيَّا ... والذي اختارُوا يُحَيَّا
أتراهم فِي ضلالٍ ... أم ترى وجهًا يُحَيَّا
قلت [القائل السمين]: هذا جارٍ مَجْرى الألغاز فِي تصغيرِ هذه اللفظةِ، وذلك يختلف بالتصريفِ والعمل، وهو أنه إِذا اجتَمَع فِي آخر الاسم المصغَّر ثلاثُ ياءات. . جَرَى فيه خلافٌ بين النحاة بالنسبة إِلى الحذف والإِثبات، وأصلُ المسألة: تصغير (أَحْوى).
ويُنْسَبُ إِلى يَحْيى: يَحْيِيُّ بحذف الألف تشبيهًا لها بالزائد نحو: حُبْلِيّ فِي: حُبْلى، ويَحْيَويّ بالقلب لأنها أصلٌ كألف مَلْهَويٌّ، أو شبيهة بالأصل إِن كان أعجميًا، ويَحْياوي بزيادة ألف قبل قلب ألفه واوًا.
(¬١) انظر شرح الكافية الشافية ٤/ ١٩٠٠.