كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)
يَا مَا أُحَيسِنَ غِزلَانًا شَدَنَّ لَنَا ... مِنْ هَاؤُلائِيِّكُن الضَّالِ والسَّمُر (¬١)
وفيه تصغير أفعل التعجب، وسبق فيه.
وقول الشيخ: (مَعَ الفُرُوْعِ) يقتضي أنهم صغروا جميع أسماء الإِشارة، مع أنهم لم يصغروا (ته) ولا (تي) على ما قيل، فيكون المراد مع بعض الفروع.
تنبيه:
قد تجعل ياء التصغير ألفًا إِذا وليها حرف مشدد مضاعف؛ كـ (دُوابّة) تصغير (دابَّة)، والأصل: (دويبَّة).
---------------
(¬١) التخريج: البيت للمجنون فِي ديوانه ص ١٣٠، وله أو للعرجي أو لبدويّ اسمه كامل الثقفي أو لذي الرمة أو للحسين بن عبد اللَّه فِي خزانة الأدب ١/ ٩٣، ٩٦، ٩٧، والدرر ١/ ٢٣٤، ولكامل الثقفي أو للعرجي فِي شرح شواهد المغني ٢/ ٩٦٢، وللعرجي فِي المقاصد النحوية ١/ ٤١٦، ٣/ ٦٤٣، وصدره لعليّ بن أحمد العريني فِي لسان العرب ١٣/ ٢٣٥ (شدن)، ولعلي بن محمَّد العريني فِي خزانة الأدب ١/ ٩٨، ولعلي بن محمَّد المغربي فِي خزانة الأدب ٩/ ٣٦٣، وبلا نسبة فِي أسرار العربية ص ١١٥، وخزانة الأدب ١/ ٢٣٧، ٥/ ٢٣٣، وشرح الأشموني ٢/ ٣٦٦، وشرح شافية ابن الحاجب ١/ ١٩٠، ومغني اللبيب ٢/ ٦٨٢، وهمع الهوامع ١/ ٧٦، ٢/ ١٩١.
اللغة: أميلح: تصغير تحبّب، ومَلُح: حَسُن. شدنّ: قوين وترعرعن، واستغنين عن أمهاتهنّ. هَاؤُلائِيِّكُن: تصغير هؤلاء. الضال والسمر: نوعان من النبات.
المعنى: يتعجّب من حسن النسوة الصغار مشبهًا إِياهنّ بالغزلان الصغار وقد استغنت عن أمّهاتها بأكل الضال والسمر.
الإِعراب: يا: حرف تنبيه. ما: نكرة تامة بمعنى شيء مبنية فِي محلّ رفع مبتدأ. أميلح: فعل ماضٍ جامد لإِنشاء التعجب مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره: هنّ. غزلانًا: مفعول به منصوب بالفتحة. شدَنَّ: فعل ماضٍ مبني على السكون الظاهر على النون الأولى، والنون: ضمير متصل فِي محلّ رفع فاعل. لنا: اللام حرف جر، نا: ضمير متصل فِي محل جرّ بحرف الجر، متعلّقان بـ (شدنّ). مفى هَاؤُلائِيِّكُن: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف صفة لغزلانًا، وكن: ضمير متصل فِي محل جرّ بالإِضافة. الضال: بدل مجرور بالكسرة. والسمر: الواو: حرف عطف، السمر: اسم معطوف على مجرور، مجرور مثله بالكسرة.
جملة (يا ما أميلح): ابتدائية لا محل لها. وجملة (شدن): فِي محل نصب صفة لغزلانًا.
والشاهد فيه قوله: (هَاؤُلائِيِّكُن)؛ حيث صغر اسم الإِشارة شذوذًا.