كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)
قال فِي "الكافية" (¬١):
وَقَد تَصِيرُ هَذِهِ اليَا أَلِفًا ... مِنْ قَبلِ مَا شُدِّدَ فِيمَا ضُعِّفَا
وقال الكوفيون: الألف علامة التصغير كالياء، واستدلوا بقول العرب: (هُدَاهِد)، فقالوا تصغير: (هُدهُد).
وقال الشيخ: بل هو لغة فيه.
وقد لا تقلب الفاء فِي المضاعف؛ كحديث: "عليك بخُوَيصَّة نفسك" (¬٢).
• ويصغر اسم الجمع؛ كـ (رهط)، و (قوم)، و (نفر)، نحو: (رُهَيط). . إِلى آخره.
ولا تلحقه التاء وإِن جاز تأنيثه؛ لأنه للآدميين، بخلاف (ذَود) و (إِبل)، فيقال: (ذُوَيدة)، و (أُبَيلَة) قاله الجوهري.
وأما (ركب):
فعلى كونه اسم جمع وهو المشهور. . فيقال: (رُكَيْب).
وعلى كونه جمع (راكب) عند الأخفش. . فيرد إِلى مفرده، ويصغر ثم يجمع، فيقال: (رُوَيكِبون) كما سيأتي.
• ويصغر جمع القلة؛ كـ (أُجَيمَال)، و (أُوَيقات)، و (أُفَيليس) فِي: (أَجمال)، و (أَوقات)، و (أَفلُس).
ومنه قوله:
صُبِيَّةٍ عَلَى الدُّخَانِ رُمْكَا ... . . . . . . . . . . . . . . (¬٣)
---------------
(¬١) انظر شرح الشافية الكافية ٤/ ١٩٢٠.
(¬٢) أخرجه الطبراني فِي الكبير برقم ١٣٤٤٤، من حديث عبد اللَّه بن عمرو، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كيف أنت إِذا بقيت فِي حثالة من الناس مرجت عهودهم، ومرجت أماناتهم، واختلفت قلوبهم"، وشبك بين أصابعه، قال: كيف أصنع يا رسول اللَّه؟، قال: "عليك بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بخويصة نفسك، وإِياك وعوامهم".
(¬٣) التخريج: صدر بيت من الرجز، وعجزه: مَا إِنْ عدا أصغرهُم أنْ زكَّا