كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)

ومن المزجي: (خمسة عشر)، فيقال: (خَمِسيّ)؛ فإن خيف اللبس بخمسة. . لم ينسب إليه إلا إن كان علمًا.
وأجاز الجرمي: أن ينسب إلى عجز الإسنادي والمزجي؛ كـ (شَرّيّ)، و (نَحرِيّ)، و (بَكّيّ)، و (كَرْبِيّ).
وربما نسب إلى الجزأين؛ كـ (بَعلبكّيّ).
* وأما المركب الإضافي؛ فإن ابتدأ بـ (أب) أو (أم) أو (ابن). . نسب إلى عجزه؛ كـ (البكري)، و (الحفصي)، و (الزُّبيري)، و (الكلثومي) نسبة إلى: (أبي بكر)، و (أبي حفص)، و (ابن الزبير)، و (أم كلثوم)، كما قال: (وَانْسُبْ. . . وَلِثَانٍ تَمَّمَا إِضَافَةً مَبْدُوءةً بِابْنٍ أَو أَبْ)، التقدير: (أو أم) فحذف المعطوف للعلم به كما في: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ}؛ أي: (والبرد) فنسب فيما ذكر للجزء الثاني المتمم، ومن المعلوم: أن المضاف إليه متمم للمضاف.
* وإذا لم يبتدأ المضاف بـ (أب) أو (أم) أو (ابن). . فتارة: يكون غير علم، وتارة: يكون علمًا.
- فإن كان غير علم؛ كـ (غلام زيد)، و (صاحب عمرو) مما يعرف فيه الأول بالثاني. . نسب إلى ثانيه؛ نحو: (الزَّيديّ)، و (العَمريّ)، كما قال: (أَوْ مَا لَهَ التَّعْرِيْفُ بِالثَّانِي وَجَبْ)، وفي الكلام حذف مضاف؛ أي: وانسب لثاني ما وجب له التعريف بالثاني فنسب إلى العجز كما سبق؛ لأنه هو المقصود أولًا قبل المضاف، فهو أصل.
وإن كان علمًا؛ كـ (عبد اللَّه)، و (غلام زيد) علمًا، و (امرئ القيس). . فيجرى مجرى (معدي كرب) في النسب إلى الجزء الأول، وإلى ذلك أشار بقوله: (فِيْمَا سِوَى هذَا انْسُبَنْ لِلأَوَّلِ)، فتقول: (عَبدِيّ)، و (غُلامِيّ)، و (مَرْئِيّ).
ولهذا قال الشيخ في "العمدة": إنه إذا نسب إلى (عبد شمس)، يقال: (عَبدِيّ).
ويجوز أن يقال في النسب إلى (امَرَئ القيس): (مَرَئِيّ) بفتح الميم والراء أو (امْرِئِيّ) بسكون الميم وكسر الراء، وإنما نسب في هذا إلى الصدر؛ لأن الجزء الثاني لم يقصد كما قصد في (أبي بكر)، وفي (غلام زيد) غير علم.

الصفحة 304