كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)

والأصل: (لم أضربْهُ) بالجزم.
فخرج بـ (الساكن الصحيح): نحو: (باب)، و (عصفور)، و (قنديل)، و (يقول) فلا نقل فيها؛ لأن الألف لا تقبل الحركة، ولثقل الحركة في الواو والياء.
ولا يعمل في المدغم أيضًا؛ نحو: (جُلّ)، و (طَلّ): لأن نقله يستلزم فكه فلا تنقل الحركة إلا لحرفٍ ساكنٍ لن يخطل تحريكه؛ أي: لن يمنع.
فخرج: الساكن الذي لا يقبل التحريك لحرف اللين، والمدغم كما ذكر.
وعلم مما تقدم: أن ما قبل الآخر إن كان محركًا؛ كـ (جعفَر). . لا يوقف عليه بالنقل، وهذا إنما هو في غير لغة لخم، بالمعجمة.
وأما في لغة لخم. . فيجوز، قال شاعرهم:
مَن يَأْتَمِرْ لِلْخَيْرِ فِيْمَا قصَدُهُ ... . . . . . . . . . . . . . . (¬١)
---------------
= الإعراب: عجبت: فعل ماضٍ مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. والدهر: الواو: حالية، والدهر: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. كثير: خبر مقدم مرفوع بالضمة الظاهرة. عجبه: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة، وهو: مضاف، والهاء: ضمير متصل مبنيّ في محل جر بالإضافة. من عنزيّ: جارّ ومجرور متعلّقان بالفعل عجب. سبني: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر، والنون: حرف وقاية، والياء: ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو. لم: حرف نفي وجزم وقلب. أضرِبُه: فعل مضارع مجزوم تقديرًا منع من ظهور السكون عليه انتقال حركة الحرف الموقوف عليه إليه، والهاء: ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، والفاعل: ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنا.
وجملة (عجبت): ابتدائيّة لا محل لها من الإعراب. وجملة (الدهر كثير عجبه): حالية في محل نصب. وجملة (كثير عجبه): في محل رفع خبر لـ (الدهر). وجملة (سبني): في محل جرّ صفة لـ (عنزي). وجملة (لم أضربه): في محل جرّ صفة ثانية لـ (عنزي).
والشاهد فيه قوله (لم أضربُهْ) حيث وقف عليه، فنقل حركة الهاء، وهي الضمة، إلى ما قبلها، والأصل: لم أضربْهُ.
(¬١) التخريج: صدر بيتَ من الرجز وعجزه: تُحْمَدْ مَسَاعِيْهِ وَيُعْلَمْ رَشَدُهْ
وهو بلا نسبة في الدرر ٦/ ٣٠٤، والمقاصد النحوية ٤/ ٥٥٢، وهمع الهوامع ٢/ ٢٠٨.
اللغة: ائتمر للخير: باشره. قصده: عزم على القيام به. الرشد: التعقل.
الإعراب: من: اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ. يأتمر: فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط، وفاعله: ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو. للخير: جار ومجرور متعلقان بيأتمر.

الصفحة 331