كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)

فخرج: ما بناؤه عارض، كـ (يا زيد)، ونحو: (خمسة عشر).
وكذا الماضي، لأنه شابه المضاوع في وقوعه صفة وحالًا فأشبه المعرب، أو لأن حركته تزول صورتها في نحو: (ضربوا).
وقال المبرد: ولو قيل: (ضربه). . لالتبس بالمفعول.
وأجازه بعضهم حيث لا لبس؛ نحو: (قعده).
وبعضهم: أطلق.
والذي لا يقف بالهاء فى نحو: (هوَه)، و (هيَه). . يسكن الواو والياء.
وأجاز بعضهم لحاق الهاء في نحو: (مسلمان)، و (مسلمون)، فتقول: (مسلمانه)، و (مسلمونه).
ومنعه ابن خروف: لأن حركة النون شبيهة بحركة الإعراب لعروضها بسبب شيء يشبه العامل؛ فإن الداعي إلى كسر النون: الألف.
واللَّه الموفق
ص:
٨٩٨ - وَوَصْلُهَا بِغَيْرِ تَحْرِيْكِ بِنَا ... أُدِيْمَ شَذَّ فِي المُدَامِ اسْتُحْسِنَا (¬١)
ش:
شذ اتصال الهاء بحركة غير لازمة؛ كقوله:
يَا رُبَّ يَوْمٍ لِيَ لَا أُظَلَّلُهْ ... أَرْمَضُ مِنْ تَحْتُ وأَضْحَى مِنْ عَلُهْ (¬٢)
---------------
(¬١) ووصلها: وصل: مبتدأ، ووصل: مضاف، وها: مضاف إليه. بغير: جار ومجرور متعلق بوصل، وغير: مضاف، وتحريك: مضاف إليه، وتحريك: مضاف، وبنا: قصر للضرورة: مضاف إليه. أديم: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو، يعود إلى (تحريك بنا)، والجملة من أديم ونائب فاعله المستتر فيه: في محل جر صفة لـ (تحريك بنا). شذ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو، يعود إلى وصلها الواقع مبتدأ، والجملة من شذ وفاعله المستتر فيه: في محل رفع خبر المبتدأ. في المُدام: جار ومجرور متعلق بقوله: (استحسن) الآتي. استحسن: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل: ضمير مستتر فيه، وهذه الجملة معطوفة على جملة الخبر بعاطف مقدر، أي: واستحسن في المدام.
(¬٢) التخريج: الرجز لأبي مروان في شرح التصريح ٢/ ٣٤٦، ولأبي ثروان في المقاصد النحوية =

الصفحة 345