كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)
ش:
إذا انفصل سبب الإمالة. . امتنعت الإمالة، فلا يمال؛ نحو: (لزيد مال)، لأن سبب الإمالة مفصول وهو كسرة الدّال.
ولا تمال الألف من نحو: (قطعت يدَيْ جالوت)، لأن الياء مفصولة.
وأشار بقوله: (وَالْكَفُّ قَدْ يُوْجِبُهُ مَا يَنْفَصِلْ) إلى أن مانع الإمالة قد يؤثر في المنع ولو كان منفصلًا، فلا تمال الألف من نحو: (يريد أن يضربها قليلًا) لوجود القاف بعدها.
وكذا: (يريد أن يكرمها صباحًا)؛ لوجود الصاد بعدها.
وكذا ألف (كتاب) في نحو: (كتاب قاسمٍ)، و (كتاب صالح)؛ لوجود القاف والصاد كما علم، فيكف المانع وإن كان منفصلا بحرف.
وقيل: تمال الألف كما سبق في (رابط سالم).
واللَّه الموفق
ص:
٩١١ - وَقَدْ أَمَالُوا لِتَنَاسُبٍ بِلَا ... دَاعٍ سِوَاهَا كَعِمَادَا وَتَلَا (¬١)
ش:
* هذا هو السبب الثامن من أسباب الإمالة:
وهو أن تمال الألف للمناسبة فقط؛ كـ (رأيت عمادا) إذا وقفت عليه. . فتميل الثانية لمناسبة الأولى، وسبب الإمالة الأولى: كسرة العين.
ومن التناسب: إمالة ألف {وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى}، وهي في (الضحى) و (سجى) عن واو فأميلت لمناسبة التلفظ بما بعدهما.
وكذا الألف من قوله تعالى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا} لمناسبة {جَلَّاهَا} و {يَغْشَاهَا}.
---------------
(¬١) قد: حرف تحقيق. أمالوا: فعل وفاعل. لتناسب، بلا داع: جاران ومجروران يتعلقان بقوله: أمالوا. سواه: سوى: نعت لداع، وسوى: مضاف، والهاء: مضاف إليه. كعمادا: الكاف جارة لقول محذوف، عمادا: مقول لذلك القول المحذوف على إرادة لفظه. وتلا: قصد لفظه: معطوف على قوله عمادا.