كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)
ش:
الإمالة من خداص الأسماء المتمكنة، وسمع في غير ذلك، كـ (مررت بنا)، و (بها)؛ لكنه مطرد هنا.
ومن القليل: إمالة (أنَّى)، و (متى)، و (بلى)، و (عسى)، في قراءة الأخوين.
وقال المبرد: وإمالة (عسى) جيدة.
وأميلت الألف في (الناس) و (المال) من غير أن يجر ما بعدها.
وكذا (الحجاج) علمًا.
واللَّه الموفق
ص:
٩١٣ - وَالْفَتْحَ قَبْلَ كَسْرِ رَاءٍ فِي طَرَفْ ... أَمِلْ كَللأَ يْسَرِ مِلْ تُكْفَ الكُلَفْ (¬١)
ش:
تطرد إماله الفتحة وصلًا وقفًا إن كان بعدها راء مكسورة متطرفه ولم تكن الفتحة في ياء فيمال؛ نحو: (مل للأيسر)، و (مررت بنفر) وقوله تعالى: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ}.
ويخرج نحو: (سيَر) و (غِيَر)؛ لأن الفتحة في ياء ومثلها الواو، كما نص عليه ابن قيم الجوزية في شرح هذا الكتاب؛ كـ (صُوَر).
وسُمع إمالة فتحة الطاء في: (خبط رياح) مع أن الراء المكسورة في كلمةٍ أخرى.
واللَّه الموفق
---------------
(¬١) والفتح: مفعول تقدم على عامله -وهو قوله: (أمل) الآتي-. قبل: ظرف متعلق بأمل، وقبل: مضاف، وكسر: مضاف إليه، وكسر: مضاف، وراء: مضاف إليه. في طرف: جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لراء. أمل: فعل أمر، وفاعله: ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت. كللأيسر: الكاف جارة لقول محذوف، للأيسر: جار ومجرور متعلق بقوله: (مِل) الآتي. مِل: فعل أمر، وفاعله: ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت. تكف: فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم في جواب الأمر، ونائب الفاعل -وهو المفعول الأول-: ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت. الكلف: مفعول ثان لتكف.