كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)
ولا تزاد أول الكلام؛ إذ لا يبدأ بها، ولا إذا صبحت أصلين، بل تكون منقلبة عن:
ياء؛ نحو: (فتى)، و (ناب السن)، و (باع)، و (ومى).
أو عن واو: نحو: (باب الدار)، و (عصا زيدٍ)، و (تاب عمرو) ونحو ذلك.
ومتى كانت الألف فى اسم غير متمكن أو في حرف. . فهي أصلية غير منقلبة؛ نحو: (هما)، و (إلى)، و (على).
واللَّه الموفق
ص:
٩٣١ - وَالْيَا كَذَا وَالْوَاوُ إِنْ لَمْ يَقَعَا ... كَمَا هُمَا فِي يُؤيُؤٍ وَوَعْوَعَا (¬١)
ش:
يقول: إن الياء والواو يكونان زائدين كما زيدت الألف؛ لكن بثلاثة شروط:
أولها: ما تقدم في الألف من أنها لا تكون زائدة إلا إذا صحبت أكثر من أصلين؛ فإن صحبا أصلين. . فهما أصلان كما في: (بيع)، و (بيتٍ)، و (صوت)، و (يوم).
الثاني: أن لا يُكرّرا في اسم من باب (سمسم)؛ فإن كررا فيه. . كانا أصلين؛ نحو: (يؤيؤ)، و (وعوعه).
الثالث: أن الواو لا تكون زائدة في الأول أصلًا.
بخلاف الياء فتكون زائدة:
أولا، كما في: (يرمع)، و (يربوع).
وثانيًا، وثالثًا، كما في: (صيرف)، و (ضيغم)، و (قضيب).
---------------
(¬١) اليا: قصر للضرورة: مبتدأ. كذا: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ. والواو: مبتدأ، وخبره: محذوف لدلالة خبر الأول عليه؛ أي: والواو كذلك. إن: شرطية: ولم: نافية جازمة. يقعا: فعل مضارع مجزوم بلم، وألف الاثنين: فاعل، والجملة في محل جزم جواب الشرط. كما: في موضع الحال من ألف الاثنين، أو نعت مصدر محذوف على تقدير مضاف بين الكاف ومدخولها، والتقدير: إن لم يقعا وقوعًا كوقوعهما، فحذف المضاف وعوض عنه (ما) فانفصل الضمير، وفي يؤيؤ: جار ومجرور متعلق: إما بالمضاف المحذوف، وإما بالكاف؛ لما فيها من معنى التشبيه. ووعوعا: الواو حرف عطف: وعوعا: أصله فعل ماض، وهو هنا: معطوف على يؤيؤ بعد أن قصد لفظه.