كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)

قبل الياء، ثم قلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فحصل: (مطاأا) بهمزة مفتوحة بين ألفين، ثم قلبت الهمزة ياء، فحصل: (مطايا) ففيه أيضًا خمسة أعمال.
وكذا نحو: (شوايا)، و (حوايا) جمع: (شاوية)، و (حاوية)، والأصل: (شواوِي)، و (حواوِي) فقلبت الواو المكسورة همزة، ثم قلبت فتحة فانقلبت الياء ألفًا، ثم قلبت الهمزة ياء كما مر.
وشذ (هداوى) جمع (هديَّة)، والقياس: (هدايا).
وإذا كانت لام (مفاعل) واوًا وسلمت في المفرد .. قلبت الهمزة واوًا؛ نحو: (هراوى) بفتح الهاء جمع: (هِراوة) بكسرها، وذلك أن ألف (هِراوة) قلبت همزًا في الجمع، فحصل: (هرائِو) بهمزة مكسورة بين الواو وألف الجمع، فأبدلت الواو ياء لتطرفها بعد كسرة، ثم قلبت الكسرة فتحة فانقلبت الياء ألفًا للمقتضي، ثم قلبت الهمزة المفتوحة واوًا، فحصل: (هراوى)، وإنما قلبت هنا واوًا ليشاكل الجمع واحده، وإليه الإشارة بقوله: (وَفِي مثلِ هِرَاوةٍ جُعِلْ وَاوًا): وهي العصا الضخمة.
ومثلها: (عَلَاوا)، و (أَدَاوا) جمع (علاوة)، و (أداوة).
وقولهم: وزن (نيائف) و (زوايا): (مفاعل) .. إنما هو وزن عروضي؛ لأن (نيائف): (فياعل)، والأحسن: (فعاعل)؛ إذ هو من باب (صيّر) بالتشديد كما مر، و (زوايا): (فواعل).
وأشار بقوله: (وَهَمْزًا أَوَّلَ الوَاوَيْنِ رُدّ ... إلى آخره) إلى أنه إذا اجتمع واوان مصدرتان .. قلبت أولاهما همزًا؛ كـ (أَوَاصل) و (أَوَاقف) جمع: (واصلة)، و (واقفة)، والأصل: (وَوَاصل)، و (وَوَاقف) بواوين، الأولى: فاء الكلمة، والثانية مبدلة من الألف المزيدة كما في (ضاربة)، و (ضوارب).
وكذا لو صغرت المفرد؛ نحو: (أُوَيصِلة)، والأصل: (وويصله).
وقيل: يجوز (وواصل) في الجمع بواوين على الأصل.
والمشهور: إبدال الأولى همزة كما سبق؛ لأن الواو الثانية غير مدة باعتبار أنها متحركة، والمد هو الساكن الذي يجانسه حركة ما قبله؛ كـ (منصُور).
وكذا يبدل أول الواوين همزة في نحو: (الأُولَى) وهي مؤنث (الأوَّل)، والأصل: (الوُولَى)، وكالن حقه التصحيح على مقتضى ما ذكر آنفًا من أن الواو (الأولى) إنما قلبت

الصفحة 416