كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)
٩٥٢ - فَذَاكَ يَاءً مُطْلَقًا جَا وَأَؤُمُّ ... وَنَحْوُهُ وَجْهَيْنِ فِي ثَانِيهِ أُمّ (¬١)
ش:
الهمزة الثانية المكسورة .. ؛ تقلب ياء سواء كان مما قبلها مضمومًا أو غير ذلك، هذا معنى قوله: (ذُو الكَسْرِ مُطْلَقًا كَذَا).
و (ذا): اسم إشارة على ما قلبت فيه الثانية ياء من نحو: (إِيَم) على ما سبق.
- فمثاله بعد مضمومة: (أُيِنُّ زيدًا) بضم النون المشددة، مضارع (أنَّ)؛ أي: أُصيِّرُه يئنُّ، من الأنيين.
وأصل هذا المضارع: (أُأْنِنُ) بسكون الثانية وكسر النون الأولى، فنقلت الكسرة إلى الهمزة الساكنة وأدغم، ثم قلبت الثانية، فحصل: (أُيِنّ) بياء مكسورة.
- ومثاله بعد مفتوحة: (أُيَنّ) بكسر الياء وهو مضارع، أصله: (أُإِنّ) من الأنيين، فقلبت الثانية ياء، وهو كالذي قبله في النقل والفك والإدغام.
وقد تحقق هذه الهمزة في المضارع؛ نحو: (أَإِنُّ) بهمزة مكسورة بعد مفتوحة،
---------------
=الخبر. كذا: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ. وما: اسم موصول: مفعول أول تقدم على عامله -وهو قوله: (أصر) الآتي-. يضم: فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل: ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو، يعود إلى ما الموصولة، والجملة من يضم ونائب فاعله المستتر فيه: لا محل لها صلة الموصول. واوًا: مفعول ثان لأَصِر الآتي. أصر: فعل أمر، وفاعله: ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت. ما: مصدرية ظرفية. لم نافية جازمة. يكن: فعل مضارع ناقص مجزوم بلم، واسمه ضمير مستتر فيه. لفطًا: خبر يكن. أتم: يجوز أن تجعله وصفًا فهو حينئذ نعت لقوله: لفظًا، ويجوز أن تجعل قوله: (لفظًا) مفعولًا به مقدمًا لأتم، وأتم -على هذا- فعل ماض، فاعله: ضمير مستتر فيه يعود إلى اسم يكن، وجملته: خبر يكن، وتقدير الكلام: ما لم يكن ما يضم قد ختم كلمة: أي وقع في آخرها.
(¬١) فذاك: اسم الإشارة مبتدأ، والكاف: حرف خطاب. ياء، مطلقًا: حالان من فاعله جاء الآتي. جا: قصر للضرورة: فعل ماض، وفاعله: ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو، يعود إلى اسم الإشارة، والجملة من جاء وفاعله المستتر فيه: في محل وفع خبر المبتدأ. وأؤم: أصله فعل مضارع بمعنى أقصد، وقد قصد هنا لفظه، وهو مبتدأ. ونحوه: نحو: معطوف بالواو على أؤم، ونحو: مضاف، والهاء: مضاف إليه. وجهيين: مفعول به تقدم على عامله، وهو قوله: (أُمّ) فهو أمر، وفاعله: ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت، والجملة في محل وفع خبر المبتدأ، وهو (أؤم) المقصود لفظه وما عطف عليه.